كالكلام فإنّه باعتبار أصله صفة ذاتية؛ لأنّه لم يزل ولا يزال متكلمًا،
_________________
(١) أخرجه البخاري في كتاب الأيمان والنذور، باب الحلف بعزة الله وصفاته وكلامه، برقم ٦٦٦١، ومسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء، برقم ٢٨٤٨.
(٢) انظر مختصر الأجوبة الأصولية، ص١٠٣.
(٣) انظر: مختصر الأجوبة الأصولية، ص٣٠.
[ ٣١ ]
وباعتبار آحاد الكلام صفة فعلية؛ لأنّ الكلام يتعلق بمشيئته يتكلم إذا شاء بما شاء، كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ
فَيَكُونُ﴾، وكل صفة تتعلق بمشيئة الله تعالى فإنّها تابعة لحكمته، وقد تكون الحكمة معلومةً لنا، وقد نعجز عن إدراكها، لكننا نعلم علم اليقين أنه سبحانه لا يشاء شيئًا إلا وهو موافق للحكمة، كما يشير إليه قوله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاؤُونَ إِلاّ أَن يَشَاءَ الله إِنَّ الله كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ (١) (٢).
_________________
(١) سورة الدهر، الآية: ٣٠.
(٢) انظر: القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى، ص٢٤.
[ ٣٢ ]