قال: [ولا يقاس بخلقه ﷾].
والقياس ثلاثة أنواع كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في درء التعارض: قياس الشمول، وقياس التمثيل، وقياس الأولى.
فأما قياس الشمول فمعناه: اللفظ الذي يشتمل فيه عدة معانٍ، فمثلًا: الحي: يشمل الإنسان والحيوان والنبات، والله ﷿ حي فهل يقاس بهذه الطريقة؟ نقول: لا.
قياس الشمول الذي تستوي فيه الأفراد لا يصح؛ لأن هذا فيه تمثيل لله ﷿ بخلقه.
وأما قياس التمثيل فهو: قياس الفرع على أصل، وهو القياس الفقهي المشهور، وهذا لا يصح استخدامه في صفات الله ﷾ بأي وجه من الوجوه؛ لأن الله ﷿ لا يقاس بأحد من خلقه.
وأما قياس الأولى فمعناه: إذا وصف المخلوق بصفة كمال فإن الله ﷿ أولى بها، ودليل هذا القياس هو قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى﴾ [النحل:٦٠]، فما وصف به المخلوق من الكمال الذي لا نقص فيه بوجه من الوجوه فالله ﷿ أولى به.
وفي بعض الأحيان قد يكون هناك كمال بالنسبة للمخلوق لكن لا يكون كمالًا بالنسبة للخالق، مثل الزواج، هذا كمال بالنسبة للمخلوق، لكنه غير كمال بالنسبة للخالق، ولهذا جاء القيد في قولنا: لا نقص فيه بوجه من الوجوه.
[ ٢١ ]