(وهو الآخر فليس بعده شيء)، ومع أن الجنة والنار تبقيان ولا تفنيان، ومع أن العباد في الجنة يبقون ولا يفنون، لكن آخرية الرب ﷾ تختلف عن آخرية الجنة، وآخرية العباد الذين فيها.
ووجه الاختلاف: أولًا: أن الله ﷾ هو الآخر، وهو كامل في آخريته، وأما الجنة ومن في الجنة فإن آخريتهم مخلوقة بفعل الله ﷿، وأنتم تعلمون أن هناك فرقًا بين الخالق والمخلوق.
هذا من جهة.
ومن جهة أخرى: فإن آخريتهم ناقصة بما يتضمنه المخلوق من النقص المعتاد المعروف، فإنه ناقص حتى ولو كان ليس له نهاية كما هو حال الجنة وحال من فيها.
وبهذا يتضح أن الله ﷿ ليس كمثله شيء، وأنه الأول ولا بداية له، وأنه الآخر ولا نهاية له ﷾، وهذا من كماله ﷾، ومن كمال صفاته.
[ ٤ / ٧ ]