ذكر المؤلف قاعدة مهمة في توحيد الأسماء والصفات وهي قوله: (وهو سبحانه قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه بين النفي والإثبات)، وهذا واضح في قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى:١١]، كما أنه واضح في الأسماء والصفات في قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف:١٨٠].
والجمع بين النفي والإثبات له فائدة مهمة، وهي: الدلالة على الانفراد والاختصاص، وهذا هو حقيقة التوحيد، فإن حقيقة التوحيد هي الانفراد والاختصاص، كما سيأتي معنا إن شاء الله في تفسير سورة الإخلاص.
إذًا: أسماء الله ﷿ وصفاته مبنية على قاعدتين: القاعدة الأولى: النفي، والقاعدة الثانية: الإثبات.
[ ٢ / ٦ ]