يقول: هل ترك قراءة القرآن في يوم يعد هجرًا، وما هو ضابط الهجر؟
الهجر الترك، وهو نسبي، والهجر نسبي، فطالب العلم إذا ترك قراءة القرآن يوم كامل يلام، بينما العامي لا يلام، فعلى طالب العلم أن يعنى به، ويكون ديدنه القرآن.
يقول: هل في كتابة مادة القرآن الكريم إشكال أم لا شيء فيها؟ يعني المدرس إذا كتب على السبورة المادة –مثلًا- ثم كتب قرآن أو تفسير أو حديث أو حساب أو شيء من هذا، هل قوله: مادة تسمية القرآن مادة فيها إشكال أم لا؟
ما المراد بالمادة؟ المادة إن كانت خاصة بالمحسوسات فـ. . . . . . . . . كلام الله –جل وعلا- هاه، القرآن كلام الله معنى، وليس بمادة، وإلا لو قلنا: أنه مادة بمعنى أنه جسم ويضيفه إلى الله -جل وعلا- صارت إضافته كإضافة المخلوقات، وعلى كل حال تجتنب هذه الكلمة؛ لأنها محتملة.
في قوله -جل وعلا-: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [(٨٨) سورة القصص] هل معناه كل الأعمال باطلة إلا ما كان لوجه الله؟
مثل هذا يسلكه ويفسر به هذه الآية من يحيد عن إثبات الوجه لله -جل وعلا- ولو قال إن في الآية إثبات الوجه لله -جل وعلا- وتبعًا لذلك كلما أريد به وجهه هو الخالص لله -جل وعلا- وهو المثاب عليه لا مانع، لكن كونه يُذكر ابتداءً تفسيرًا للآية! لا.
يقول: ما هي أفضل التفاسير التي تساعد على التدبر التي نقرأها مع التلاوة؟
[ ٤ / ١٧ ]
لو اعتنى طالب العلم في البداية في تفسير الغريب، يعني الألفاظ المشكلة، وإذا عرف اللفظ انحل له إشكال المعنى، ثم بعد ذلك إذا بقي في المعاني إشكال يرجع إلى تأويل المشكل، ويرجع إلى التفاسير؛ لأنه لو أراد أن يقرأ تفسير كل آية من هذه التفاسير المطولة، أو لو اقتصر على ابن كثير –مثلًا- فيحتاج إلى سنة ما ختم القرآن، لكن لو اعتنى بغريب القرآن، وإذا أشكل عليه كلمة في القرآن راجعها كعرضة أولى، ثم بعد ذلك ينظر إلى الإشكال في المعاني لا شك أنه ينحل له الإشكال، ويستفيد فائدة كبيرة.
طالب:. . . . . . . . .؟
بغير العربية؟ يعني كتابته باللغات الأخرى؟ المقصود ترجمته إلى اللغات.
طالب:. . . . . . . . .
هذه ترجمة، والترجمة الحرفية غير ممكنة، فالذي يترجم هو المعاني، هم يمنعون، يقولون: يحرم ترجمة حروف القرآن وألفاظه، وإنما تجوز ترجمة معانيه للحاجة، والذي بتقديري أن الترجمة الحرفية غير ممكنة، ليش غير ممكنة؟ هاه.
طالب:. . . . . . . . .
غير بلاغة القرآن أي كلام، نقول الواسطية ترجمته حرفية غير ممكنة، ترجمة حرفية غير ممكنة، يعني لو جئت بأمهر المترجمين وقلت له: ترجم لي هذا الكتاب، ثم جئت بآخر فقلت: ترجم هذه الترجمة إلى العربية من غير أن تطلع على هذا الكتاب، هل بيترجم لك نفس الكلام؟ لا، مستحيل؛ لأنهم ينظرون إلى المعاني ما ينظرون إلى الألفاظ؛ لأن بعض الألفاظ ما لها ترجمة إلا من حيث السياق الذي يحتف بها.
طالب:. . . . . . . . .
لا ما يعتد فيها.
الطالب:. . . . . . . . .
لا، هو لن يعرف الكيفية، لا يمكن أن يعرف الكيفيات إطلاقًا، يعني إن رأى شيئًا لا يبين عن حقيقة الذات الإلهية بالتفصيل، قد يرى شيئًا يقال له: أن هذا هو الله -جل وعلا- عند من يقول بإثباتها.
يقول: ما حكم دفن الميت ليلًا؟
لا بأس به، والنبي -﵊- دفن ليلًا، وكثير من الصحابة دفنوا ليلًا، بعض أهل العلم كره الدفن ليلًا؛ لئلا يشق على الناس، أو لئلا يخفى أمر الميت عن الناس.
[ ٤ / ١٨ ]
يقول: بعض الناس أو كثير من المساجد بعد صلاة العصر يقرأ بكتاب رياض الصالحين أو يكون في المسجد درس –مثل درسنا هذا- أو محاضرة، ثم يأتي أناس فاتتهم الصلاة فهل ينتظر هؤلاء لئلا يشوش عليهم؟
سواء كانت القراءة من كتاب أو كلمة أو درس، هل ينتظر هؤلاء باعتبار أن هذه صلاة ركن من أركان الإسلام لا بد من إتقانها وضبطها، أو نقول: كلٌ في شأنه؟ المدرس في شأنه والمصلي في شأنه، والذاكر في شأنه، ولا يؤثر أحدٌ على أحد؟ ولو انتظر مثل هؤلاء ما انتهت المسألة.
طالب:. . . . . . . . .
أي بعض المساجد الجماعات أفواج، مثل هذا إذا انتظروا معنى هذا يتفرق الناس، وما حصلت الفائدة، والمتحدث على الناس سواء كان من كتاب أو من دون كتاب لا شك أنه يريد اجتماع الناس قبل أن يتفرقوا، نحن في الحرم –مثلًا- مجرد ما يسلم الإمام يقوم من يتكلم من المشايخ الكبار، ولا يراعون مثل هذا، أحيانًا يكون وقت الورد، الناس بحاجة إلى الوقت، ثم بعد ذلك يأتيهم من يشغلهم عن هذا، وعلى كل حال هو خير، إذا عرفت أن هذا المكان فيه كلمة تشوش عليك بحيث لا تضبط صلاتك تدور غيره.
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال يحرص على أن يتقدم إذا كان حريص على صلاته يتقدم، ولا تعطل هذه الفوائد، وهذه الأمور التي توارثها الناس، وهي خير في الجملة، وقد لا يسمعون الخير إلا من خلالها، ثم تعطل لا، ما يصلح.
[ ٤ / ١٩ ]
شرح العقيدة الواسطية