نسبة هذه المنظومة لأبي الخطاب الكلوذاني أشهر من نار على عَلَم، فقد تتابع أهل العلم قديمًا وحديثًا على نسبتها إليه من غير نكير أو تشكيك.
فممَّن نسبها إليه: ابن الجوزي في «المنتظم»، بل ورواها عنه بالإسناد العالي المتصل، ونسبها إليه أيضًا: ابنُ رَجَبٍ في «ذيل طبقات الحنابلة»، والذهبيُّ في «السير»، وابنُ كثير في «البداية والنهاية»، والعُلَيْمِيُّ في «المنهج الأحمد» وغيرهم.
بل قد ورد التصريح فيها بنسبة ناظمها، وذلك في قوله في خاتمتها:
قَالُوا: أَبَانَ الكَلْوَذَانِيُّ الهُدَى
قلتُ: الَّذِي فَوقَ السَّمَاءِ مُؤيِّدِي
وهذا كُلُّه مما يؤكِّدُ أنَّ هذه المنظومة مما جادَت بها قريحةُ أبي الخطَّاب، وفاضت بها شاعِريَّته.