تصدَّى ﵀ للتعليم والتدريس والإفادة، فانتفع الناس به أيَّما انتفاع، وتتلمذ عليه جماعةٌ من الشيوخ الكبار، منهم: عبد الوهاب بن حمزة المعدَّل، وأبو بكر ابن أبي الفتح الدِّيْنَوَرِيُّ أحدُ الفقهاء الأعيان وأئِمَّة المذهب، وأبو علي بن شَاتِيْل أحد فقهاء الحنابلة وقضاتهم.
وأبو الفضل بن ناصر السَّلَامِيُّ المحدِّث اللُّغَوِي البارع، وأبو طالب بن خضير البغدادي، وأبو محمد عبد القادر الجيلاني الزَّاهد، وأبو الحسن سعد الله بن الدَّجَاجِيُّ تفقَّه على أبي الخطَّاب حتى برع، وروى عنه كتابه «الهداية» وقصيدته «الدَّاليَّة» وغيرهما، وروى عنه أبو
[ ١٠ ]
الفرج ابنُ كُلَيبٍ بالإجازة، وعُمِّرَ طويلًا، حتى انتهى إليه علو الإسناد في عصره.
فهؤلاء هم أبرز من استفادوا من أبي الخطاب وتتلمذوا عليه، فرحمه الله من عالِمٍ نفعَ الناسَ بعلمِه.