وهذا الذي ذكره الناظمُ ﵀ هنا هو من جنس قول الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ في «الأصول الثلاثة»: (إذا قِيلَ لَكَ: بِمَ عَرَفتَ رَبَّكَ؟ فَقُلْ: بآياتِه ومخلوقَاتِه).
ولَمَّا ذكر الناظمُ ﵀ السؤال عقَّبه بذكر الجواب فقال: «فَأَجَبْتُ بِالنَّظَرِ الصَّحِيحِ المُرْشِدِ»، أي: عَرَفَ المكَلَّفُ رَبَّه بالنظر الصحيح المرشِد، وحَذَفَ النَّاظِمُ جملةَ (عَرَفَ المكَلَّفُ رَبَّه) من الجواب اكتفاءً بورودها في السؤال.
وقوله: «بِالنَّظَرِ الصَّحِيحِ المُرْشِدِ»، أي: بنظر العقلِ المستقيمِ المرشِد إلى المطلوب، وذلك بالتفكر في مخلوقات الله ﷿، ولا شك أن النظر والتفكر في مخلوقات الله طريقٌ إلى معرفة الله ﷿.
فمعرفة الله ﷿ تحصل بثلاثةِ طُرُق:
١ - بالفطرة.
٢ - وبالعقل، وذلك بالنظر والتفكر في مخلوقات الله ﷿.
٣ - وبالوحي.
[ ٥٣ ]