السؤال
هل نقول: بأن الله قديم؟
الجواب
لم يرد في القرآن ولا في السنة وصف الله بأنه قديم، لكن وصف بأنه الأول، فسمى الله ﷿ نفسه فقال: ﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ [الحديد:٣]، وقال النبي ﷺ: (اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء)، ولم يرد وصفه بالقديم في الكتاب والسنة.
ولا يجوز أن يسمى الله بالقديم؛ لأن أسماء الله ﷿ موقوفة على ما وردت في النصوص، وهذا لم يرد في النصوص الشرعية.
ولأنه يتضمن معنى غير تام، فالقديم هو ما يكون قبله شيء، فالله ﷿ يقول: ﴿حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ [يس:٣٩]، فالعرجون القديم يمكن أن يدل على أن هناك عراجين أقدم منه لكن هذا قديم، ولهذا فإن استخدام الألفاظ الشرعية في وصف الله ﷿ وفي العقيدة له أهمية كبرى، وأما إذا قيل: القديم من باب الإخبار عن الله ﷿ فهذا لا بأس به، فإذا كان الإنسان يخبر عن الله بأنه قديم ويقصد أنه الأول فهذا لا بأس به، ولهذا قد يرد هذا اللفظ في كتب ابن تيمية ﵀ كثيرًا من هذا الباب وهو: باب الإخبار، وليس من باب الصفات، وليس أيضًا من باب الأسماء، فيمكن أن يقال: بأن الله قديم من باب الإخبار عن الله ﷿، والإخبار أوسع من باب الأسماء وباب الصفات.
[ ٢ / ١٥ ]