الصفات التي تتضمنها أسماء الله تعالى أربعة أنواع: النوع الأول: ما يرجع إلى صفات معنوية، فالعليم يؤخذ منه صفة معنوية وهي العلم، والقدير والسميع يؤخذ منهما صفة القدرة وصفة السمع وكلاهما صفتان معنويتان.
النوع الثاني: ما يرجع إلى أفعال الله ﷾، فاسمه الخالق يدل على صفة الخلق، واسمه الرازق يدل صفة الرزق وهي من الأفعال، واسمه المحيي المميت يدل على صفة الإحياء والإماتة وهي من أفاعله ﷾.
النوع الثالث: ما يرجع إلى التنزيه والتقديس المحض، ومن القواعد أن كل ما دل على تنزيه في أسماء الله ﷿ أو في صفاته، لابد أن يدل على كمال ضده، وسيأتي إيضاحها وتفصيلها في قواعد الصفات بإذنه تعالى، وهذا مثل القدوس، فإن القدوس هو المنزه عن كل عيب.
والنوع الرابع: هو ما يدل على جملة أوصاف متعددة، وليس له معنى واحد فقط، وإنما يدل على معانٍ متعددة مثل العظيم، فهو العظيم في كل شيء: العظيم في خلقه العظيم في أمره ومثله المجيد، والصمد، ونحو ذلك، وقد شرح ذلك ابن القيم ﵀ في كتابه بدائع الفوائد شرحًا مطولًا.
[ ٢ / ٥ ]