قال المصنف رحمه الله تعالى: [القاعدة الأولى: أسماء الله تعالى كلها حسنى، أي: بالغة في الحسن غايته، قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الأعراف:١٨٠]؛ وذلك لأنها متضمنة لصفات كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه لا احتمالًا ولا تقديرًا].
حسنى على وزن فعلى، وهذه الكلمة تأنيث من أحسن، مثل: كبرى، وصغرى، فهما تأنيث أكبر وأصغر، فإذا كان أصل الفعل هو حسن وأحسن، فإن حسنى هي تابعة لأحسن والذي هو اسم تفضيل يدل على كمال الصفة، فأسماء الله تعالى كلها حسنى، أي: بلغت الغاية في الحسن وفي الجمال وفي الكمال، وقد دل على ذلك أربعة آيات تقريرًا من كتاب الله: الآية الأولى: في سورة الأعراف وهي قول الله ﷾: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف:١٨٠].
والآية الثانية هي آية الإسراء وهي قوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء:١١٠].
والآية الثالثة هي آية طه وهي قول الله تعالى: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [طه:٨].
والآية الرابعة هي آية الحشر وهي آخر آية في السورة وهي قول الله ﷿: ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الحشر:٢٤].
[ ٨ ]