الشرح
وصفَ اللهُ -﷾- في أربعة مواضع- أسماءه بأنها حُسنى؛ وهي: قوله: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠]، وقوله: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإسراء: ١١٠]، وقوله: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [طه: ٨]، وقوله: ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الحشر: ٢٤].
مفهوم (الحسنى) في اللغة:
و«حُسنى»: تأنيث أحسن، وليس تأنيث حَسَن؛ لأن تأنيث حَسن: حَسَنَة، وتأنيث أحسن: «حُسنى»، على وزن (فُعلى) كـ «صُغرى» و«كبرى»، أي: أنها صيغة أفعل التفضيل، فتصريفها أنها تأنيث أحسن، وعليه يكون وزنها فُعلى تأنيث أفعل، أي: أفعل التفضيل.
قال ابن منظور: «وتأنيث الأحسن: الحُسنى؛ كالكبرى والصُّغرى، تأنيث الأكبر والأصغر» (^١).
وقال القرطبي: «الحسنى: فُعلى، مؤنث الأحسن؛ كالكبرى تأنيث الأكبر، والجمع: الكُبَر والحُسن» (^٢).
والمعنى: أن لله -﷿- أحسن الأسماء وأكملها وأتمها معنى، أي: أنها بالغة في الحُسن غايته، فأعلى درجات الكمال لأسماء الله -﷾-.
قال ابن الوزير اليماني: «واعلم أنَّ الحسنى في اللغة هو جمع الأحسن لا جمع الحَسَن، فإنَّ جمعه حسان وحسنة، فأسماء الله التي لا تُحصى كلها حسنى، أي: أحسن الأسماء، وهو مثل قوله تعالى: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ﴿الروم: ٢٧]، أي: الكمال الأعظم في ذاته وأسمائه ونعوته،
_________________
(١) «لسان العرب»، مادة (حسن) (١٣/ ١١٤، ١١٥).
(٢) «الجامع لأحكام القرآن» (٧/ ٣٢٧).
[ ٤٢ ]
فلذلك وجب أن تكون أسماؤه أحسن الأسماء، لا أن تكون حسنة وحسانًا لا سوى؛ وكم بين الحَسَن والأحسن من التفاوت العظيم عقلًا وشرعًا ولغة وعُرْفًا» (^١).
وجه الحُسن في أسماء الله:
الحُسنُ في أسماء الله جاء من وجهين هما:
الوجه الأول: لدلالتها على مُسمى الله، فكانت حسنى لدلالتها على أحسن وأعظم وأجل وأقدس مُسَمًّى، وهو الله ﷿ (^٢).
الوجه الثاني: لأنها متضمنة لصفاتٍ كاملةٍ لا نقص فيها بوجه من الوجوه، لا احتمالًا ولا تقديرًا (^٣).
قال الشيخ عبد العزيز السَّلمان: «فأسماء الله إنما كانت حُسنى؛ لدلالتها على أحسن مسمى وأشرف مدلول» (^٤).
وقال ابن القيم: «أسماؤه ﷾ كلُّها أسماء مدح وثناء وتمجيد، ولذلك كانت حسنى» (^٥).
وقال: «أسماء الرَّبِّ﵎- دالة على صفات كماله، فهي مشتقة من الصفات، فهي أسماء وهي أوصاف، وبذلك كانت حسنى؛ إذ لو كانت ألفاظًا لا معاني فيها لم تكن حُسنى، ولا كانت دالة على مدح وكمال» (^٦).
فأسماؤه ﷿ تدل على توحيده وكرمه وجوده ورحمته وإفضاله، ومن حسنها ما فيها من معنى التعظيم والإجلال والإكبار لله ﷾.
_________________
(١) «العواصم والقواصم في الذَّبِّ عن سُنَّة أبي القاسم» (٧/ ٢٢٨).
(٢) «الأسئلة والأجوبة الأصولية» (ص ٥١).
(٣) «القواعد المثلى» (ص ٦).
(٤) «الأسئلة والأجوبة الأصولية» (ص ٥١).
(٥) «مدارج السالكين» (١/ ١٢٥).
(٦) «مدارج السالكين» (١/ ٢٨).
[ ٤٣ ]
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي عند «تفسيره» لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾: «هذا بيان لعظيم جلال وسعة أوصافه بأن له الأسماء الحسنى، أي: كل اسم حسن، وضابطه: أنه كل اسم دال على صفة كمال عظيمة، وبذلك كانت حسنى، فإنها لو دلت على غير صفة، بل كانت علمًا محضًا لم تكن حسنى، فإنها لو دلت على صفة ليست بصفة كمال، بل إمَّا صفة نقص أو صفة منقسمة إلى المدح والقدح لم تكن حسنى، فكل اسم من أسمائه دال على جميع الصفة التي اشتُق منها، مستغرق لجميع معناها، وذلك نحو (العليم) الدال عليه أن له علمًا محيطًا عامًّا لجميع الأشياء، فلا يخرج عن علمه مثقال ذرَّة في الأرض ولا في السماء، و(الرحيم) الدال على أنه له رحمة عظيمة واسعة لكل شيء، و(القدير) الدال على أن له قدرة. عامة لا يعجزها شيء ونحو ذلك.
ومن تمام كونها حسنى: أنَّه لا يُدعى إلا بها، ولذلك قال: ﴿فَادْعُوهُ بِهَا﴾، وهذا شامل لدعاء العبادة ودعاء المسألة …» (^١).
والحُسن في أسماء الله تعالى يكون باعتبار كل اسم على انفراده.
مثال ذلك: (الحيُّ): اسم من أسماء الله تعالى، متضمن للحياة الكاملة التي لم تُسبق بعدم، ولا يلحقها زوال. الحياة المستلزمة لكمال الصفات من العلم والقدرة والسمع والبصر وغيرها.
مثال آخر: (الرحمن): اسم من أسماء الله تعالى، متضمن للرحمة الكاملة التي قال عنها رسول الله ﷺ: «للهُ أرحمُ بعباده مِنْ هذه بولدها»، يعني: أم صبي وجدته في السَّبي، فأخذته وألصقته ببطنها وأرضعته.
ومتضمن- أيضًا- للرحمة الواسعة التي قال الله عنها: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾، وقال عن دعاء الملائكة للمؤمنين: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾.
_________________
(١) «تيسير الكريم الرحمن» (٣/ ٥٩).
[ ٤٤ ]
وكما يكون الحسن في أسماء الله باعتبار كل اسم على انفراده، فكذلك يكون باعتبار جمعه إلى غيره؛ فيحصل بجمع الاسم إلى الآخر كمالٌ فوق كمال.
مثال ذلك: (العزيز الحكيم)، فإن الله تعالى يجمع بينهما في القرآن كثيرًا، فيكون كل منهما دالًّا على الكمال الخاص الذي يقتضيه وهو: العزة في العزيز، والحُكمُ والحكمة في الحكيم.
والجمع بينهما دالٌّ على كمال آخر، وهو أن عِزَّته تعالى مقرونة بالحكمة، فعزته لا تقتضي ظُلمًا وجورًا وسوء فعل، كما قد يكون من أعزَّاء المخلوقين. فإن العزيز منهم قد تأخذه العزة بالإثم، فيظلم ويجور ويسيءُ التَّصرف.
وكذلك حكمه تعالى وحكمته مقرونان بالعزِّ الكامل، بخلاف حكم المخلوق وحكمته؛ فإنهما يعتريهما الذُّلُّ (^١).
قال ابن القيم ﵀: «وهناك صفة تحصل من اقتران أحد الاسمين والوصفين بالآخر، وذلك قدر زائد على مُفرديهما نحو: الغني الحميد، العفو
القدير، الحميد المجيد؛ وهكذا عامة الصفات المقترنة والأسماء المزدوجة في القرآن، فإن الغِنى صفة كمال، والحمد كذلك، واجتماع الغِنى مع الحمد كمال آخر، فله ثناء من غناه وثناء من حمده وثناء من اجتماعهما، وكذلك: العفوُّ القدير، الحميد المجيد، العزيز الحكيم؛ فتأمله فإنَّه من أشرف المعارف» (^٢).
أسماء الله توقيفية:
ولذلك أسماء الله توقيفية، فليس لك أن تقيس فيها؛ فمثلًا أنت تقول: إن الجود والسخاء قد يكونان وصفين متقاربين، تقول: فلان جواد وفلان
_________________
(١) «القواعد المثلى» (ص ٧، ٨).
(٢) «بدائع الفوائد» (١/ ١٦١).
[ ٤٥ ]
سخي، لكن في حق الله تعالى ورد الجوَاد أو الجوَّاد ولم يرد السخي؛ لأن إيفاد كمال المعنى ليس في هذا؛ فالجود من السعة، ولذلك الخيل إذا كانت واسعة وسريعة في خطاها، يقال عنها: جواد؛ من السعة. أما السخاوة فهي من الرخاوة، يقال: أرض سخوة، أي: أرض رخوة؛ فالله اختار لنفسه أكمل ما يكون في المعنى، فالأكمل السعة وليست الرخاوة، والله قد سَمَّى نفسه العليم، ولم يسم نفسه- مثلًا- العارف؛ لأنَّ المعرفة يسبقها الجهل، وهكذا.
لذلك يقول ابن القيم ﵀: «فأسماء الله هي أحسن الأسماء وأكملها، فليس في الأسماء أحسن منها، ولا يقوم غيرها مقامها، ولا يؤدي معناها، وتفسير الاسم منها بغيره ليس تفسيرًا بمرادف محض، بل هو على سبيل التقريب والتفهيم.
فإذا عرفت هذا، فله من كل صفة كمال أحسن اسم وأكمله وأتمه معنى، وأبعده وأنزهه عن شائبة عيب أو نقص.
فله من صفة الإدراكات: العليم الخبير دون العاقل الفقيه.
والسميع البصير دون السامع والباصر والناظر.
ومن صفات الإحسان: البر الرحيم الودود دون الرفيق الشَّفوق ونحوهما، وكذلك العلي العظيم دون الرَّفيع الشريف.
وكذلك الكريم دون السَّخي.
والخالق البارئ المصور دون الفاعل الصانع المشكل.
والغفور العَفو دون الصَّفوح الساتر.
وكذلك سائر أسمائه- تعالى- يجري على نفسه منها أكملها وأحسنها وما لا يقوم غيره مقامه؛ فتأمل ذلك، فأسماؤه أحسن الأسماء، كما أن صفاته أكمل الصفات؛ فلا تعدل عما سَمَّى به نفسه إلى غيره، كما لا تتحاوز ما وصف به نفسه ووصفه به رسوله ﷺ إلى ما وصفه به
[ ٤٦ ]
المبطلون والمُعَطِّلون» (^١).
فالله تعالى- إذًا- قد اختار لنفسه أكمل الأسماء وأتمها معنى؛ فالمعنى أن تقول: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الأعراف: ١٨٠]، أي: لله أكمل الأسماء وأتمها معنى، فأسماء الله -﷾- كاملة في الحُسن، بالغة في الحسن غايته.
وبالتالي لا يمكن أن نزيد عليها، وليس لنا الحق أن نُطلق من بعض صفات الله أسماء عليه سبحانه؛ فالله سَمَّى نفسه السميع، وسمى نفسه الحي، وسمى نفسه العليم، ونعم له صفة الحياة والعلم والسمع والبصر وهكذا، ووصف نفسه بالكلام، ولكنه ما سَمَّى نفسه: المتكلم، ووصف نفسه بالإرادة؛ فقال ﷿: ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ [البروج: ١٦]، وما سمى نفسه: المريد، فالله تعالى اختار لنفسه أكمل ما يكون في المعنى، وهذه وإن كانت صفات كاملة، لكن الأسماء- كما يقول العلماء: «من شرط الأسماء الحسنى صحة الإطلاق»؛ بمعنى: أن يقتضي الاسم المدح والثناء بنفسه بدون متعلق أو قيد. وهذا الشرط هو الذي يميز باب الأسماء عن باب الصفات (^٢)؛ فأنت- مثلًا- في الصفة تقول: كلام الله، إرادة الله، لكن في الاسم تطلق: (العليم- السميع- البصير)؛ فإذا كان هذا اللفظ في حال إطلاقه منقسمًا يحتمل المدح ويحتمل الذم، أو يحتمل الخير ويحتمل الشر، أو يحتمل الكمال ويحتمل النقص- لم يصح إطلاقه في حق أسماء الله تعالى؛ فالمتكلم قد يتكلم بصدق وقد يتكلم بكذب؛ فأصبح الوصف في حال إطلاقه منقسمًا؛ فلا يصح أن يطلق على الله -﷾-؛ قال ابن القيم -﵀-: «فما كان مُسَمَّاه منقسمًا وخير وشَرٍّ- لم يَدخل اسمُه في
_________________
(١) «بدائع الفوائد» (١/ ١٦٨).
(٢) انظر «معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى» للشارح (ص ٥٠)،، دار أضواء السلف، الرياض، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، ١٤١٩ هـ- ١٩٩٩ م.
[ ٤٧ ]
الأسماءالحسنى؛ كالشيء والمعلوم، ولذلك لم يُسم بالمريد، ولا بالمتكلم، وإن كان له الإرادة والكلام؛ لانقسام مسمى المريد والمتكلم، وأما الموجد فقد سَمَّى نفسه بأكمل أنواعه، وهو الخالق، البارئ، المصور، فالموجد كالمحدث والفاعل والصانع. وهذا من دقيق فقه الأسماء الحسنى؛ فتأمله، وبالله التوفيق» (^١).
وقال- أيضًا﵀: «إنَّ الصفة إذا كانت منقسمة إلى كمال ونقص لم تدخل بمطلقها في أسمائه، بل يُطلق عليه منها كمالها، وهذا كالمريد والفاعل والصانع، فإن هذه الألفاط لا تدخل في أسمائه، ولهذا غلط من سَمَّاه بالصانع عند الإطلاق، بل هو الفَعَّال لما يريد، فإن الإرادة والفعل والصنع منقسمة، ولهذا إنما أطلق على نفسه من ذلك أكمله فعلًا وخبرًا» (^٢).
فالله- تعالى- اختار لنفسه أكمل وأتم ما يكون في المعنى.
فتأمل هذا ويجب أن تتأدب مع أسماء الله -﷾-؛ فتنظر إلى جميع أسمائه- تعالى- على أنها تحوي الكمال كله، وعلى أنها هي الغاية في الكمال والحُسن.
فالمعنى: لله أحسن الأسماء وأكملها وأتمها معنى؛ لذا يجب أن نتأدب مع أسماء الله -﷾- بهذا الأدب، وأن نعتقد الاعتقاد الجازم أن لله تعالى في تلك الأسماء أكمل ما يكون من المعنى، وهذا- أيضًا- متأكد في صفاته كما سيأتي.
وقد ضرب المصنف هنا على هذه القاعدة أمثلة؛ منها: «الحي»؛ فبين أنَّه اسمٌ من أسماء الله تعالى مُتضمن صفة وهي الحياة، وحياة الله- تعالى- هي الحياة الكاملة الدائمة التي لم تُسبق بعدم ولا يلحقها فناء، ولا يعتريها
_________________
(١) «مدارج السالكين» (٣/ ٤١٥، ٤١٦).
(٢) «فائدة جليلة في قواعد الأسماء الحسنى» لابن القيم (ص ٢٤)، نشر دار غراس، الكويت، الطبعة الأولى، ١٤٢٤ هـ- ٢٠٠٣ م.
[ ٤٨ ]
نقص بأي وجه من الوجوه؛ فتَثبت لله تعالى أكمل ما يكون في هذا المعنى من كمال، وهكذا في سائر أسماء الله تعالى.
وكذلك «العليم»؛ فعلم الله -﷾- كما قال: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ ﴿الطلاق: ١٢]، فالله -﷾- عَلِم الأشياء حتى قبل كونها، فعندما خَلَقَ القلم قال له: «اكْتُبْ». قال: رَبِّ، وماذا أكتب؟ قال: «اكْتُبْ مَقاديرَ كلِّ شيء حتى تقومَ السَّاعةُ» (^١)، فأمره بكتابة كل شيء، في هذا الكون، فكل ما في هذا الكون هو في علم الله -﷾- لا تخفى عليه خافية، قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾ ﴿آل عمران: ٥]، ولا يعزب عن علمه أي شيء، قال ﷿: ﴿وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ ﴿يونس: ٦١]، وهذا العِلم لا يُصاحبه نسيان، قال ﷻ: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ ﴿مريم: ٦٤]، فعلم اللهﷻ- كامل تام.
وكذلك مع اسم الله: «الرحمن»، واسمه تعالى: «العزيز الحكيم» …، وسائر أسماء الله -﷾- لا بد من مراعاة هذه القاعدة.
وتأدُّبك مع جميع أسماء الله تعالى بهذا الأدب، ونظرك إليها على أنها أعلى درجات الكمال- يُحفزك على أن تتأمل في معانيها وفيما دَلَّت عليه مما يليق بالله -﷾-.
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٤٧٠٠) واللفظ له، والترمذي (٢١٥٥) من حديث عبادة بن الصامت ﵁، وصححه الألباني في «صحيح الترمذي» (٢٦٤٥).
[ ٤٩ ]
قال المُصَنِّفُ ﵀: