الرحمة، فالْمُبْلِس هو اليائس من الشيء، فإبليس لعنه الله رأس الطواغيت لأنه هو الذي يأمر بعبادة غير الله، وهو الذي يأمر باتباع غير رسول الله ﷺ، وهو الذي يأمر بطاعة غير الله بالتحليل والتحريم، فإبليس هو مصدر الشر وهو رأس الطواغيت.
الثاني: من عُبِدَ وهو راض، أي: عبد وهو راض بعبادة الناس له فهو طاغوت، أما من عبد وهو غير راض بذلك فلا يدخل في هذا؛ لأن عيسى ﵊ عبد من دون الله ولكنه غير راض بذلك، وأمه وعزير والأولياء والصالحون من عباد الله لا يرضون بهذا، بل كانوا ينكرون هذا ويحاربون من فعله، فمن عبد وهو غير راض بذلك فإنه لا يسمى طاغوتا.
ولذلك لما أنزل الله قوله: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] فرح المشركون، وقالوا: نحن نعبد المسيح ونعبد ونعبد، إذًا هم معنا في النار، فأنزل الله تعالى: إِنَّ ﴿الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠١ - ١٠٢] .
[ ٣٠١ ]
ومن دعا الناس إلى عبادة نفسه
_________________
(١) وفي الآية الأخرى قالوا: ﴿وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ﴾ [الزخرف: ٥٨] يعنون عيسى ﵇ ثم قال: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الزخرف: ٥٨، ٥٩] فهو عبد لله ولا يرضى أن يعبد من دون الله بل بعثه الله بإنكار ذلك: ﴿مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ﴾ [المائدة: ١١٧] فالذي عبد وهو غير راض بذلك، لا يدخل في هذا الوعيد ولا يكون طاغوتًا؛ لأنه منكر لذلك؛ لأن الطاغوت هو الذي يرضى بأن يعبد من دون الله ﷿.
(٢) والثالث: من دعا الناس إلى عبادة نفسه: مثل رؤوس المشركين الذين يدعون الناس إلى عبادة أنفسهم مثل فرعون قال: ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: ٢٤] . ومثل النمرود ومثل غلاة الصوفية الذين يدعون الناس إلى عبادتهم حتى إنهم يوصون الناس أن يعبدوهم بعدما يموتون فيقول أحدهم: إذا أعيتكم الأمور فأتوا إلى قبري، أي: إذا أعجزتكم الأمور فأتوا إلى قبري ولا يحول بينكم وبيني حفنة من التراب، يوصون الناس أن يأتوا إلى قبورهم
[ ٣٠٢ ]
ومن ادعى شيئا من الغيب
_________________
(١) ويعدونهم أنهم سيقومون بحوائجهم، فمن دعا الناس إلى عبادة نفسه حيا وميتًا فهو من رؤوس الطواغيت، وكذلك من دعا الناس إلى عبادة غيره من الطواغيت وهم دعاة الشرك، هؤلاء طواغيت، الذين يزينون الشرك للناس ويسمونه بغير اسمه ويقولون هذا من باب التوسل، أو هذا من باب الشفاعة وهم كثير. إن هؤلاء طواغيت لأنهم يدعون إلى الشرك، فهم يدعون إلى عبادة غير الله ويسمون ذلك بغير اسمه، ويزينونه للناس بالشبهات وزخرف القول هؤلاء هم الطواغيت، دعاة الشرك طواغيت، وكل من عبد من دون الله ورضي بذلك أو دعا الناس إلى عبادة نفسه أو دعا الناس إلى عبادة غير الله فإنه من الطواغيت، بل هو من رؤوس الطواغيت نسأل الله العافية.
(٢) الرابع: من ادعى شيئا من علم الغيب: وهذا يدخل فيه السحرة والمنجمون والكهان والرمالون وكل من يدعي أنه يعلم الغيب ويقول للناس: سيحصل لكم كذا وكذا، أنت سيحصل لك سعادة أو يحصل لك شيء من التعب، أو توفق في زواج أو لا توفق، هؤلاء يدعون علم الغيب، والغيب لا يعلمه إلا الله ﷾، قال تعالى:
[ ٣٠٣ ]
ومن حكم بغير ما أنزل الله
_________________
(١) ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [النمل: ٦٥] وقال تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ [الجن: ٢٦، ٢٧] وقال تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [الأنعام: ٥٩] . لا يعلمها إلا هو: هذا حصر فلا يعلم الغيب إلا الله أو من أطلعه الله على شيء من الغيب من رسله لأجل مصلحة البشر ومعجزة للرسول، لكن لم يعلم الغيب من ذات نفسه وإنما علمه للغيب من تعليم الله له، فلا يعلم الغيب إلا الله فمن ادعى علم الغيب فإنه يكون مشاركًا لله فيما اختص به سبحانه، فيكون مشركًا وطاغوتًا وكافرًا، وهذا من أعظم أنواع الردة عن الإسلام.
(٢) الخامس: من حكم بغير ما أنزل الله: ودليله قوله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾ [النساء: ٦٠] فالذي يحكم بغير ما أنزل الله مستحلا لذلك يكون طاغوتًا، والذي يقول: أنه يجوز أن يتحاكموا إلى القانون أو إلى
[ ٣٠٤ ]
العوائد في الجاهلية أو عوائد القبائل والبادية ويتركوا الشرع، يقول: هذا حلال، أو: هذا يساوي ما أنزل الله، فإذا قال إنه أحسن مما أنزل الله، أو يساوي ما أنزل الله، أو قال إنه حلال فقط، ولم يقل: إنه يساوي، ولا أفضل، قال: حلال جائز، هذا يعتبر طاغوتًا، وهذا بنص القرآن، قال تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾ سمي طاغوتًا لأنه تجاوز حده، أما من حكم بغير ما أنزل الله وهو يقر أن ما أنزل الله هو الواجب الاتباع والحق، وأن غيره باطل، وأنه يحكم بباطل، فهذا يعتبر كافرا الكفر الأصغر الذي لا يخرج من الملة، لكنه على خطر عظيم، على طريق قد يصل به إلى الكفر المخرج من الملة إذا تساهل في هذا الأمر.
وأما من حكم بغير ما أنزل الله عن غير تعمد بل عن اجتهاد، وهو من أهل الاجتهاد من الفقهاء واجتهد ولكن لم يصب حكم الله، وأخطأ في اجتهاده فهذا مغفور له، قال ﷺ: «إذا حكم الحاكم، فاجتهد، ثم أصاب، فله أجران، وإذا حكم فاجتهد، ثم أخطأ، فله أجر» لأنه لم يتعمد الخطأ هو
[ ٣٠٥ ]
وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٦] .
_________________
(١) يريد الحق ويريد موافقة حكم الله ﷿؛ لكنه لم يوفق له فهذا يعتبر معذورًا ومأجورًا؛ ولكن لا يجوز اتباعه على الخطأ، لا يجوز لنا أن نتبعه على الخطأ، ومن هذا اجتهادات الفقهاء التي أخطؤوا فيها أو اجتهادات القضاة في المحاكم إذا اجتهدوا وبذلوا وسعهم في طلب الوصول إلى الحق ولكن لم يوفقوا فخطؤهم مغفور.
(٢) قال ﷾: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ لا إكراه في الدين، معناه أن أحدًا لا يكره على الدخول في الإسلام؛ لأن الدخول في الإسلام لا بد يكون عن اقتناع واعتقاد بالقلب ولا يكره عليه أحد، لا يمكن هذا؛ لأن القلوب لا يتصرف فيها إلا الله ﷾، لا يكره أحد إلى الإسلام لأننا لا نملك القلوب، وإنما الله جل وعلا هو الذي يملكها ويتصرف فيها
[ ٣٠٦ ]
ولكن نحن ندعو للإسلام ونرغب فيه، نجاهد في سبيل الله من كفر لأجل نشر الإسلام وإتاحة الفرصة لمن يريد أن يسلم، ولأجل قمع أعداء الله، أما الهداية فهي بيد الله ﷾ لا أحد يكره على الإيمان والإسلام.
وإنما هذا شيء راجع إليه هو، ثم قال تعالى: ﴿قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ فالإسلام - ولله الحمد - ليس فيه ما يكره بل كله محبوب ومرغوب، والكفر والشرك كله شر وكله مكروه، قد تبين هذا من هذا، تميز الرشد وهو الحق، من الغي وهو الباطل، والإنسان عنده عقل وعنده تفكير يوازن بين الحق والباطل، سيهديه تفكيره إن كان سليما وسالمًا من الهوى والدوافع، سيهديه تفكيره السليم إلى قبول الحق بدون أن يكره، هذا قول في الآية.
والقول الثاني: أن هذه الآية نزلت في أهل الكتاب، أن أهل الكتاب لا يجبرون على الدخول في الإسلام، بل إذا أرادوا البقاء على دينهم مكنوا من ذلك بشرط أن يدفعوا الجزية للمسلمين وهم صاغرون، أما غيرهم من الكفرة فلا يقبل منهم غير الإسلام أو القتل، لأنهم ليس لهم دين والوثنية دين باطل.
[ ٣٠٧ ]
والقول الثالث: أن هذه الآية منسوخة بآية الجهاد، هذه في أول الأمر قبل أن يشرع الجهاد ثم شرع الجهاد فنسخت هذه الآية.
ولكن القول الأول هو الصحيح أن الآية غير منسوخة وأن الدين لا يدخل في القلوب بالإكراه وإنما يدخل بالاختيار، لكن من لم يقبل الدين يعامل المعاملة اللائقة به من قتل أو أخذ جزية مما شرع الله ﷾ في حقه.
﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ﴾ الطاغوت: المراد جميع الطواغيت في العبادة أو الاتباع أو في الطاعة لأن كلمة الطاغوت هنا عامة، قدم الكفر بالطاغوت على الإيمان بالله لأن الإيمان بالله لا ينفع إلا بعد الكفر بالطاغوت، فمن آمن بالله ولم يكفر بالطاغوت فإنه لا ينفعه إيمانه، فالذي يقول: إنه مؤمن ويصلي ويصوم ويزكي ويحج ويفعل الطاعات لكنه لا يتبرأ من الشرك ولا المشركين ويقول: لا دخل لي فيهم، هذا لا يعتبر مسلمًا لأنه لم يكفر بالطاغوت.
فلا بد من الكفر بالطاغوت وهو رفض الطاغوت واعتقاد بطلانه، والابتعاد عنه وعن أهله، لا بد من هذا، فلا يصح إيمان إلا بعد الكفر بالطاغوت.
[ ٣٠٨ ]
وَهَذَا هُوَ مَعْنَى لا اله إِلا اللهُ، وَفِي الْحَدِيثِ: «رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلامِ، وَعَمُودُهُ الصَّلاةُ، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله» .
_________________
(١) وفي الآية الأخرى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦] فلا تصح عبادة الله إلا باجتناب الطاغوت لا يجتمع ضدان، لا يجتمع الإيمان والكفر في القلب، الإيمان والكفر الأكبر لا يجتمعان في قلب، أما الكفر الأصغر فقد يجتمع.
(٢) قال الشيخ: وهذا معنى لا إله إلا الله يعني الكفر بالطاغوت والإيمان بالله. الإسلام: هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك وأهله، هذا هو رأس أمر الدين، الشهادتان هما رأس الإسلام وهما أصل الإسلام، فلا يدخل الإنسان في الإسلام إلا إذا أتى بالشهادتين نطقًا وعلمًا وعملًا واعتقادًا، لا يكون الإنسان مسلما إلا بذلك، شبه الدين بالجسم الذي له رأس عمود وسنام فإذا قطع الرأس أو لم
[ ٣٠٩ ]
يكن هناك رأس فإنه لا بقاء للحياة، كذلك بدون التوحيد لا بقاء للدين؛ لأنه هو الرأس الذي إذا قطع أو زال زالت الحياة وفسد البدن.
وعموده الذي يقوم عليه هو الصلاة، فبدون عمود لا يقوم الإسلام، مثل بيت الشعر أو الخيمة إذا لم يكن هناك عمود تقوم عليها فإنها لا تقوم، فلا يقوم بيت إلا بعمود فإذا فقد العمود لا يقوم البيت، كذلك الصلاة إذا فقدت فإن الإسلام لا يقوم، ولذلك قال العلماء: إن من ترك الصلاة تكاسلًا فإنه يكفر على الصحيح ولو كان يعترف بوجوبها؛ لأنه لا فائدة من الاعتراف بالوجوب مع عدم التطبيق وعدم العمل، لا فائدة من ذلك، ولذلك حكم المحققون من أهل العلم بكفر من ترك الصلاة متعمدًا ولو كان يقر بوجوبها، أما من كان يجحد وجوبها فهذا كافر بإجماع المسلمين.
وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله: ذروة سنام الأمر وهو الدين، الجهاد في سبيل الله فالجهاد دليل على قوة الإسلام، إذا وجد الجهاد في سبيل الله فهذا دليل على قوة الإسلام لأن الجهاد لا يكون إلا من قوة إيمان وقوة مادة.
[ ٣١٠ ]
فالنبي ﷺ جعل ثلاثة أشياء للدين: الرأس، والعمود، والسنام، فبعدم الرأس لا وجود للدين أصلًا فالذي لا يحقق الرأس وهو التوحيد لا دين له. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد.
والذي لا يصلي لا يقوم له دين وإن شهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله؛ لأنه يحتاج إلى عمود يقيم عليه الدين وهو لا يوجد إلا بالصلاة. وإذا فقد الجهاد فقدت القوة في الإسلام وصار إسلامًا ضعيفًا وصار المسلمون مستضعفين، فلا قوة للإسلام والمسلمين إلا بالجهاد في سبيل الله ﷿، فهو علامة القوة، وفقده علامة الضعف. هذا وجه تشبيه الرسول ﷺ لهذه الأمور الثلاثة بالنسبة للدين، رأس وعمود وسنام، كما أن البعير إذا صار له سنام هذا يدل على أنه قوي وإذا لم يكن له سنام فهذا يدل على أنه هزيل ضعيف.
كذلك المسلمون اليوم مستضعفين في الأرض ولهذا في الحديث «إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه منكم حتى ترجعوا إلى دينكم» فترك الجهاد ذل وضعف للمسلمين، ووجوده دليل القوة والسمن، كالسنام للحيوان.
وبهذا انتهى شرح هذا الكتاب المبارك ثلاثة الأصول.
[ ٣١١ ]