الإنابة ودليلها
وَدَلِيلُ الإِنَابَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾ [الزمر: ٥٤] [٢٠] .
_________________
(١) خواص الخلق من الملائكة والرسل والأولياء والصالحين يكونون على غاية عظيمة من خشية الله ﷿ والخوف منه ﷾ والرهبة منه، فالرهبة والخوف والخشية، كلها بمعنى واحد وإن كان بعضها أخص من بعض، إلا أنها يجمعها الخوف من الله ﷾، وهذه من صفات الأنبياء وعباد الله الصالحين، وهي أنواع عظيمة من أنواع العبادة، وهي من أعمال القلوب التي لا يعلمها إلا الله ﷾.
(٢) الإنابة: الرجوع وهي بمعنى التوبة، والتوبة والإنابة بمعنى واحد. ولكن بعض العلماء يقول: الإنابة أخص من التوبة أي: آكد لأنها توبة مع إقبال إلى الله ﷿، أي: توبة خاصة، والإنسان قد يتوب ويترك الذنب ولا يعود إليه، ويندم عليه، ولكن قد يكون في الإقبال على الله إقبال ضعيف، أما الإنابة فهي إقبال على الله ﷿، ولهذا قال: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾ أي: ارجعوا له، وأقبلوا عليه سبحانه
[ ١٤٣ ]