ودليل الرجاء قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (١) [سورة الكهف، الآية: ١١٠] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) الرجاء طمع الإنسان في أمر قريب المنال، وقد يكون في بعيد المنال
[ ٥٧ ]
تنزيلًا له منزلة القريب.
والرجاء المتضمن للذل والخضوع لا يكون إلا لله ﷿ وصرفه لغير الله تعالى شرك إما اصغر، وإما أكبر بحسب ما يقوم بقلب الراجي. وقد أستدل المؤلف بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ .
واعلم أن الرجاء المحمود لا يكون إلا لمن عمل بطاعة الله ورجا ثوابها، أو تاب من معصيته ورجا قبول توبته، فأما الرجاء بلا عمل فهو غرور وتمن مذموم.
[ ٥٨ ]