وخلاصة كلام ابن تيمية ﵀ في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال:٦٤]، وسبق أن ذكرنا أن قوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال:٦٤] أن العطف في قوله: «ومن اتبعك» هي معطوفة على النبي ﷺ، والمعنى: حسبك الله وحسب الله أيضًا للمؤمنين، فالله ﷿ حسب لك وحسب لأتباعك من المؤمنين، وليست معطوفة على لفظ الجلالة، يعني: ليس المعنى: يا أيها النبي حسبك الله وحسبك المؤمنون، فإن الحسب خاص بالله ﷾.
هذا الجزء المتعلق بهذا الموضوع في كتاب منهاج السنة النبوية، فإن ابن المطهر الحلّي صاحب (منهاج الكرامة) وهو من الشيعة، استدل بهذه الآية على أن المؤمنين حسب لله، فهو يستدل بها على الشرك.
ويقول ابن تيمية: فصل.
قال الرافضي: البرهان الرابع والعشرون قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال:٦٤] من طريق أبي نعيم قال: نزلت في علي، يعني: (ومن اتبعك من المؤمنين) المقصود بها: علي، فـ علي حسب للنبي مثل الله، وهذه فضيلة لم تحصل لأحد من الصحابة غيره فيكون هو الإمام.
يعني: ومن أخذ الإمامة كـ أبي بكر وعمر قبله فهم ظالمون له، وبناءً على هذا كفّرهم الشيعة قبّحهم الله.
قالوا: والجواب من عدة وجوه: * أحدها: منع الصحة، يعني: منع أن هذا الطريق صحيح، الذي هو من طريق أبي نعيم، وتفسير الآية غلط، فليس قوله: «من اتبعك من المؤمنين» المقصود بها: علي وإنما هي عامة في المؤمنين.
* الثاني: أن هذا القول ليس بحجة.
* الثالث: أن يقال: هذا الكلام من أعظم الفرية على الله ﷿، وذلك أن قوله: «حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين» معناه: أن الله حسبك وحسب من اتبعك من المؤمنين، فهو وحده كافيك وكافي من معك من المؤمنين، وهذا كما تقول العرب: حسبك وزيدًا درهم.
ثم أطال الكلام في هذا الموضوع، وهذا ما يتعلق بهذا الموضوع.
[ ٢ / ١٥ ]