قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ومن دعاء موسى: اللهم لك الحمد، وإليك المشتكى، وأنت المستعان، وبك المستغاث، وعليك التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بك].
تأملوا في هذا الدعاء العجيب: اللهم لك الحمد، هذا يتضمن الرضا، لما تقول: اللهم لك الحمد يعني: لك الثناء المطلق فإن ما أعطيتنا أكثر مما أخذت منا، وإليك المشتكى يعني: إذا اشتكيت من شيء أو احتجت إلى شيء لا أشتكي للمخلوق، بل أشتكي لله ﷿، وأنت المستعان يعني: إذا أردت أن أبذل عملًا من الأعمال، فأنا بجهدي وحدي ليس عندي قدرة، لكن استعين بالله ﷾، وبك المستغاث وعليك التكلان ولا حول ولا قوة إلا بك، فهذا دعاء عظيم ومليء بالفوائد.
مدار هذه الفوائد جميعًا هو أن الإنسان في هذه الدنيا ليس له إلا الله ﷾، اللهم لا منجى منك إلا إليك، وليس لنا إلا الله ﷾ في الاستعانة وفي الشكوى وفي الحاجة وفي كل شيء.
[ ٥ / ١٠ ]