وأؤمن بشفاعة النبي ﷺ، وأنه أول شافع وأول مشفع.
قوله: «أؤمن بشفاعة النبي ﷺ»، «أؤمن» معناه: أصدق وأعتقد حصول شفاعة محمد ﷺ.
والشفاعة: مأخوذة من الشفع، وهو ما كان أكثر من واحد، فالواحد يقال له: وتر، والاثنان يقال لهما: شفع. قال تعالى: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ [الفجر: ٣]، فالشفع: هو ما كان أكثر من فرد، وأما الوتر: فهو الفرد. هذا في اللغة.
وأما في الاصطلاح، فالشفاعة: يراد بها الوساطة للمحتاج في قضاء حاجته عند من يملكها؛ لأن طالب الحاجة واحد، فإذا انضم إليه واسطة صار شفعا بعد أن كان واحدا؛ لذلك سميت الشفاعة، وبعضهم يقول: الشفاعة: هي طلب الخير للغير.