أما توحيد الربوبية فمثاله قول الله ﷿: ﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ﴾ [الأعراف:٥٤].
ووجه الاستدلال بهذه الآية هو أنه قدم ما حقه التأخير لفائدة؛ إذ إن أصل الجملة في تركيبتها: (الخلق والأمر له) فقدم الجار والمجرور لفائدة بلاغية، وهي إفادة الحصر والقصر والاختصاص، وهذا هو معنى التوحيد.
والخلق معروف، وأما الأمر فينقسم إلى قسمين: أمر كوني، وأمر شرعي.
فأما الأمر الكوني فهو موافق لمعنى الخلق، وأما الأمر الشرعي فهو التشريع الذي هو إحلال الحلال وتحريم الحرام، وهو حق خالص لله ﷾.
[ ٤ ]