فقوله: (لا ينالُ أحدٌ)؛ يعني: لا ينال أحدٌ من العُبَّاد والسالكين والسائرين إلى اللَّه ﷿ (مرادَه)؛ أي: مرادَه من اللَّه تعالى من المحبة والمنزلة عنده.
وقوله: (حتى ينفرد فَرْدًا بِفَرْدٍ)؛ أي: حتى ينفرد العبدُ حال كونه فردًا بعزمه وصدق إرادته (بفردٍ) وهو اللَّه ﷿.
وإطلاق «الفَرْدِ» على اللَّه ﷿ معناه صحيحٌ، فاللَّه تعالى فَرْدٌ، لكن الذي ورد في أسمائه «الأحد» و«الواحد»، وأما «الفَرْد» فلا أعرف أنَّه قد ورد في شيءٍ من النُّصوص (^١)، لكن معناه صحيح، وكثيرًا ما يجري على لسان بعض أهل العلم أنه ﷾ أَحَدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ؛ يعني: أَحَدٌ وَاحِدٌ؛ لأنَّ «الفَرْدَ» بمعنى الواحد.
فقوله: (حتى ينفرد فَرْدًا بِفَرْدٍ)؛ يعني: حتى ينفرد العبدُ بالواحدِ الأحدِ بحيث لا يكون له تعلُّقٌ إلا به سبحانه.
_________________
(١) نعم لم يرد ذكره في نصٍّ صحيحٍ، وقد ورد في حديثٍ ضعيفٍ جدًّا، أخرجه ابن أبي الدنيا في «الشكر» رقم (١٥٥) -ومن طريقه: البيهقي في «الأسماء والصفات» رقم (١٦٠) -.
[ ١٠٠ ]