* قال ابنُ رجبٍ ﵀:
كَانَ بَعْضُ العَارِفِينَ (^١) يَتَكَلَّمُ عَلَى أَصْحَابِه، عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، فَقَالَ فِي كَلامِهِ: لا يَنَالُ أَحَدٌ مُرَادَهُ حَتَّى يَنْفَرِدَ فَرْدًا بِفَرْدٍ، فَانْزَعَجَ وَاضْطَرَبَ، حَتَّى رَأَى أَصْحَابُهُ أَنَّ الصُّخُورَ قَدْ تَدَكْدَكَتْ، وَبَقِيَ عَلَى ذَلِكَ سَاعَاتٍ، فَلَمَّا أَفَاقَ فَكَأَنَّه (^٢) نُشِرَ مِنْ قَبْرٍ (^٣).
هذا الأثر مما يُنقَل عن بعض الصوفية، فهم الذين يتلَقَّبُون بهذه الألفاظ: «العارف».
واسم «العارف» ليس من الأسماء الشرعية التي مِنْ مثل: «المؤمن»، «التقي»، «الصالح»، «الصدِّيق».
نعم، المعرفة مطلوبة وهي العلم، واللَّه قد أمر بالعلم والتزَوُّدِ منه فقال آمِرًا نبيَّه ﷺ: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (١١٤)﴾ [طه]، لكنَّ اسمَ «العارف»
_________________
(١) هو: أبو عبد اللَّه محمد بن إسماعيل المغربي، أحد أعيان الصوفية الزهَّاد، (ت ٢٧٦ هـ). انظر ترجمته في: «طبقات الصوفية» (ص ١٩٤)، و«حلية الأولياء» (١٠/ ٣٣٥).
(٢) في نسخة (ب): «فكأَنَّمَا».
(٣) أخرج القصة: ابن الجوزي في «القُصَّاص والمذَكِّرين» (ص ٢٨٢)، وفي تاريخه «المنتَظَم» (٦/ ١١٣).
[ ٩٧ ]