كفرهم بآيات الله جملة
المسألة الثامنة والأربعون
[الكُفْرُ بِآيَاتِ اللهِ] .
الشرح
من مسائل أهل الجاهلية: الكفر بآيات الله التي أنزلها على رسله في التوراة والإنجيل والزبور والقرآن، وغيرها من الكتب المنزلة، وقد توعد الله من فعل ذلك فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ﴾ [الأعراف: ٤٠]، ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي﴾ [العنكبوت: ٢٣]، وغير ذلك من الآيات التي تذكر أن الكفار يكفرون بآيات الله ﷾، ويعارضونها بعقولهم الفاسدة، وبشبههم الباطلة، وهذا عن رسول الله ﷺ، فإنه من آيات الله؛ أو بحديث صحيح عن رسول الله ﷺ، فإنه من آيات الله؛ لأنه وحي من الله ﷿، فالذي يكذب ببعض الأحاديث الصحيحة، كما يفعله بعض المغرورين والمثقفين، إذا لم توافق أفكارهم وعقولهم، كما عليه العقلانيون، كل هذا
[ ١٦٧ ]
من التكذيب بآيات الله ﷾. والواجب على المؤمن أن يؤمن بآيات الله، وأن يصدّق بها، وأن يعمل بها؛ لأنها حق لا يعتريه الباطل ﴿لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت:٤٢] لا يتطرق إليها شك ولا ريب.
[ ١٦٨ ]