اتهامهم لأهل الإيمان في نهايتهم ومقاصدهم
المسألة الثانية بعد المائة
[رَمْيُهُمْ أَتْبَاعَ الرُّسُلِ بِعَدَمِ الإِخْلاَصِ، وَطَلَبِ الدُّنْيَا، فَأَجَابَهُمْ بِقَوْلِهِ: ﴿مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٥٢]، وَأَمْثَالُهَا] .
الشرح
من أعمال أهل الجاهلية: أنهم يرمون الفقراء بأنهم ما آمنوا إلا من أجل ألان يحصلوا على شيء من مطامع الدنيا، كما قال آل فرعون لموسى ﵇ هو وهارون: ﴿مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾ [المؤمنون: ٢٤] يرمون الأنبياء بأنهم يريدون الشرف والرئاسة، ويرمون فقراء المؤمنين بأنهم يريدون الغنى والثروة باتباعهم الرسول ﷺ، فالله جل وعلا قال: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾
[ ٢٦٧ ]
[الأنعام: ٥٢] فهذا رد عليهم بقولهم في المؤمنين: إنهم يريدون الدنيا، والله ﷿ يقول: ﴿يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ فأثبت لهم الإخلاص.
[ ٢٦٨ ]
كفرهم بأصول الإيمان