تأليف الكتب الباطلة ونسبتها إلى الله
المسألة السابعة والعشرون
[تَصْنِيفُ الكُتُبِ البَاطِلَةِ وَنِسْبَتُهَا إِلَى اللهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٧٩] .
الشرح
من آفات اليهود: أنهم يؤلفون المؤلفات ويكتبونها بأيديهم، ويضمنونها الباطل، ويقولون: هذا من عند الله؛ ليحصلوا على مكافأة من الناس، أو يبيعوا هذه الكتب في الأسواق وتدر عليهم أموالًا. وتصنيف الكتب الضالة وترويجها على الناس حرفة اليهود، وَمَنْ تشبه بهم من هذه الأمة.
والواجب على العالم حينما يكتب شيئًا من العلم: أن يتقي الله ﷾، ولا يكتب إلا ما يوافق الكتاب والسنة؛ لأنه مسئول عن كتابته، فلا يكتب في فتواه ولا في
[ ١١٦ ]
مؤلّفه ولا في مقالته إلا ما يوافق الكتاب والسنة، ولا يكتب شيئًا من عند نفسه وهواه، ويقول: هذا من الشرع، أو هذه هي الشريعة.
وما أكثر تصنيف الكتب في هذه الأيام، أو الرسائل، أو الفتاوى الضالة الباطلة باسم الإسلام، وهذا مثل فعل اليهود.
فهذا ينبّه المسلم الذي يريد أن يكتب أو يؤلف أو يفتي، أن يتوقف عند حدود الله ﷾، وأن يتقي الله، وأن يكتب للحق، وإن لم يرض الناس.
[ ١١٧ ]