التحريف ولَيُّ الألسنة في كتاب الله
المسألتان السابعة والثامنة والخمسون
[تَحْرِيفُ الكَلِمِ عَنْ مواضِعِهِ، ولَيُّ الأَلْسِنَةِ بالكتاب]
الشرح
تحريف الكلم عن مواضعه، هو: تغيير حروفه، أو صرفه عن معناه، فأهل الكتاب من حرفتهم الخبيثة: أنهم يحرفون الكلم عن مواضعه إما بتغيير ألفاظه، وإما بتغيير معانيه، وتفسيره بغير تفسيره، فكل من حرَّف كلام الله فإنه على مذهب أهل الجاهلية، ولك أهل الباطل والمخالفين للإسلام من الفرق الضالة المنتسبة إلى الإسلام تحرِّف النصوص؛ لتوافق مقاصدها ومذاهبها، سواءً حرّفوا الألفاظ، أو حرّفوا المعاني وفسّروها بغير تفسيرها، فهذا من ميراث أهل الجاهلية.
والواجب الإيمان بما أنزل الله ﷾ بألفاظه ومعانيه، والعمل بمقتضاه، من غير تغيير وتحريف، هذا هو
[ ١٨٦ ]
الواجب، سواء وافق هواك ورغبتك أو خالفهما.
والآن أصحاب المبادئ الخبيثة والمذاهب الباطلة يلوون أعناق النصوص والواردة الصحيحة عن الرسول ﷺ، ويفسرونها بغير تفسيرها، إذا عجزوا عن ردها وتكذيبها، وهذه طريقة من طرائق أهل الجاهلية، ومن طرائق اليهود. والواجب على المؤمن أن يحترم كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، فيؤمن بهما لفظًا ومعنى، على ما أراده الله وأراده رسوله ﷺ، ولا يحرّف النصوص عن معانيها، ولا يغيّر الألفاظ عما جاءت بزيادة أو نقص، أو دسٍّ للباطل.
[ ١٨٧ ]