قد يقول قائل: إن سلمنا بجواز هذه القاعدة فعلينا أن نلتزم بما جاء عن السلف بالألفاظ التي ثبتت عنهم فيما أخبروا به عن الله.
نقول وبالله تعالى التوفيق:
أولا: يجب التسليم بوجود الإجماع من السلف على جواز ذلك لما أوردناه من أدلة في الفصل الثاني لا أن ذلك من باب التَّنَزُّلِ في المحاورة والكلام.
ثانيا: أن إجماع السلف لم يُقَيَّد بألفاظ معينة للإخبار بها عن الله وهم أعلم بالكتاب والسنة منا، فإن قَيَّدْتَ ما لم يُقَيِّدْه السلف فيلزمك ما لزم من أنكر جواز الإخبار أصلا وهو ما بينته في الفصل الأول، والله أعلم بالصواب
[ ٣٦ ]