الْحَمد لله وَحده وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على من لَا نَبِي بعده.
أما بعد: فَإِنَّهُ لَا يخفى على من لَهُ أدنى علم بِكِتَاب الله وَسنة رَسُوله ﷺ مَا للشَّهَادَة من أهمية، إِذْ هِيَ دَعْوَة الرُّسُل عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ ١، وَهِي مِفْتَاح الْإِسْلَام، وَبِاللَّهِ ثمَّ بهَا يعْصم الدَّم وَالْمَال، وبتحقيقها تحصل النجَاة من النَّار.
وَحَيْثُ إِن الْبَعْض قد يفهم أَن مُجَرّد النُّطْق بهَا، أَو النُّطْق وَالْإِقْرَار بِدُونِ عمل بمقتضاها كافٍ فِي الْحُصُول على حَقِيقَة الْإِيمَان. أَو يقصر فِي بعض شُرُوطهَا ظَانّا أَن ذَلِك لَا يُؤثر فِي تحقيقها.
لذا أَحْبَبْت أَن أكتب لمحة موجزة حول هَذِه الشُّرُوط تتلخص فِيمَا يَلِي:
تمهيد: ويتضمن مَا يَلِي:
أَولا: معنى لَا إِلَه إِلَّا الله، وتحقيقها.
ثَانِيًا: مَتى ينْتَفع الْإِنْسَان بقولِهَا.
ثَالِثا: أَرْكَانهَا.
ثمَّ شُرُوطهَا: وَفِيه:
تمهيد: فِي تَعْرِيف الشَّرْط.
الشَّرْط الأول: الْعلم.
الشَّرْط الثَّانِي: الْيَقِين.
الشَّرْط الثَّالِث: الْإِخْلَاص.
الشَّرْط الرَّابِع: الصدْق.
_________________
(١) آيَة ٢٥ الْأَنْبِيَاء.
[ ٤١١ ]
الشَّرْط الْخَامِس: الْمحبَّة.
الشَّرْط السَّادِس: الانقياد.
الشَّرْط السَّابِع: الْقبُول.
ثمَّ ختمت الْبَحْث بِذكر بعض النتائج. وأخيرًا أسأله تَعَالَى أَن يتَقَبَّل صَوَابه ويتجاوز عَن خطئه إِنَّه سميع مُجيب، وَصلى الله على نَبينَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم.
[ ٤١٢ ]