في قوله تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾
قال سفيان: عن زياد بن إسماعيل المخزومي، حدثنا محمد بن عباد بن جعفر، حدثنا أبو هريرة قال: جاء مشركو قريش إلى رسول الله - ﷺ - يخاصمون في القدر، فنزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٤٧) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٧ - ٤٩] رواه مسلم (^١).
وروى الدارقطني من حديث حبيب بن عمرو (^٢) الأنصاري، عن أبيه قال (^٣): قال رسول الله - ﷺ -: "إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: أين خصماء الله؟ وهم القدرية" (^٤)، ولكن حبيب هذا قال الدارقطني: "مجهول، والحديث
_________________
(١) برقم (٢٦٥٦)، وأخرجه ابن ماجه (٨٣)، والترمذي (٢١٥٧) واللفظ له.
(٢) كذا في "د" "م": "عمرو" تحريف، صوابه: "عمر" كما في كتب التخريج والرجال.
(٣) كذا في "د" "م" بسقوط جملة: "عن ابن عمر، عن أبيه"، كما في مصادر التخريج، والحديث من مسند عمر وليس في شيء من الطرق إسناده إلى عمر الأنصاري.
(٤) أورده الدارقطني في "العلل" (٢/ ٧١)، وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٣٣٦)، وابن راهويه وأبو يعلى كما في "المطالب العالية" (٢٩٧٩)، والطبراني في "الأوسط" (٦٥١٠) وقال: "لا يروى هذا الحديث عن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به بقية"، وقال أبو حاتم في "العلل" (٢٨١٠): "هذا حديث منكر، وحبيب بن عمر ضعيف الحديث مجهول، لم يرو عنه غير بقية"، وانظر: "مسند الفاروق" (٣/ ٢٨)، "السلسلة الضعيفة" (٥٥٨١).
[ ١ / ٩٦ ]
مضطرب الإسناد، ولا يثبت" (^١).