الصادق، وقد قال غير واحد من الأجلة: إنه أخذ العلم والطريقة من هذا الإمام ومن أبيه الإمام محمد الباقر ومن عمه زيد بن علي بن الحسين رضي الله تعالى عنهم، ومالك بن أنس رحمه الله تعالى كان يفتخر أيضا بأخذ العلم عنهم وعمن أخذ عنهم.
وكذلك الشافعي وأحمد بن حنبل رحمهما الله تعالى.
وأئمة محدثي أهل السنة يسمون سند الحديث الذي رواه أحد أئمة أهل
[ ٣١٠ ]
البيت عن أبيه عن جده: " سلسلة الذهب ".
[ ٣١١ ]
وذكر في تاريخ نيسابور أن علي بن موسى الرضي رضي الله تعالى عنه دخل نيسابور وهو على بغلة وشقيق البلخي يسوقها، وعليه مظلة لا يرى من ورائها، فتعرض له الحافظان: أبو زرعة الرازي ومحمد بن
[ ٣١٢ ]
أسلم الطوسي، ومعهما من طلبة العلم والحديث عدد لا يحصى، فتضرعا إليه أن يريهم وجهه، ويروي لهم حديثا عن آبائه، فاستوثق البغلة وأمر غلمانه أن يكشفوا الظلة فأقر عيون تلك الخلائق برؤية طلعته المباركة. وكان الناس بين باك وصارخ ومتمرغ بالتراب ومقبل لحافر بغلته، فصاحت العلماء: معاشر الناس أنصتوا، واستملى منه الحافظان المذكوران فقال:
حدثني أبي موسى الكاظم عن أبيه جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عن أبيه زين العابدين عن أبيه
[ ٣١٣ ]
الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب قال: حدثني حبيبي وقرة عيني رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: «حدثني جبريل قال: سمعت رب العزة يقول: (لا إله إلا الله حصني، فمن قالها دخل حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي») . ثم أرخي الستر وسار، فعد من أهل المحابر والذين يكتبون فأنافوا على عشرين ألفا.
[ ٣١٤ ]
وقد أورد هذه القصة أيضا صاحب الفصول من الإمامية في تاريخ الأئمة.
[ ٣١٥ ]