ويرمونهم -والعياذ بالله تعالى- بالكفر، وأنهم يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض.
وقد تبين بطلان قول الناظم: (ذخرت حبي إلخ) وأنه محض كذب وافتراء. فهو حري بخطاب الإمام الأوحد الشيخ عثمان بن سند -عليه الرحمة- كسائر إخوانه الملحدين. وذلك قوله:
كذبت فقد أبغضت أقرب رحمهم وبارزته باللعن والشتمات
أليس ابن عفان قريبا إليهم وتلعنه جوزيت بالسخطات
كذاك أبو بكر وصاحب عهده تسبهما سبا بلا حرمات
[ ٣٢٧ ]
أيرضى رسول الله زوج ابنتيهما وخير المراعي حرمة اللحمات
فحبك آل المصطفى ثم حب من يقاربهم من هذه العصبات
كغازلة غزلا وقد تم أصحبت تعامله بالنقض والنكثات
ومستضمخ بالطيب لما تأرجت روائحه ثناه بالعذرات
*
إلى أن قال - عليه رحمة المتعال -:
وحب بني الزهراء أورثنا على ولم ترثوا منه سوى اللطمات
فمن كالحسين السبط أو حسن الندي وقد فرعا من أطهر الشجرات
أبوهم علي والمطهر جدهم وأمهم خير النسا الخفرات
[ ٣٢٨ ]
على جدهم والآل والصحب كلهم سلام من الرحمن بعد صلاة
تكرر ما جلى صباح تسنن ليالي رفض كن معتكرات
وما صدحت ورق على فرع بانة فهيجن شجو الصب بالنغمات
وقد بقي لنا كلام، يضيق عنه المقام، والله ولي التوفيق والإنعام.
[ ٣٢٩ ]