الاحتجاج.
والتوقيعات: خطوط الأئمة -بزعمهم- في جواب مسائل الشيعة، وقد رجحوا التوقيع على المروي بالإسناد الصحيح لدى التعارض.
قال ابن بابوية في الفقية بعدما ذكر التوقيعات الواردة من الناحية المقدسة في باب الرجل يوصي إلى رجلين: (هذا التوقيع عندي بخط أبي محمد بن الحسن بن علي) .
وفي الكافي للكليني رواية بخلاف ذلك التوقيع عن الصادق، ثم قال: لا أفتي بهذا الحديث بل أفتي بما عندي من خط الحسن بن علي.
* ومنها: رقاع أبي العباس جعفر بن عبد الله بن جعفر الحميري القمي.
* ومنها: رقاع أخيه الحسين، ورقاع أخيه أحمد.
[ ٣٠٣ ]
فهؤلاء كلهم كانوا يزعمون أنهم يكاتبون صاحب الأمر، ويسألونه مسائل في أحكام الشرع، وأنه يكتب جواب أسئلتهم، كما ذكره النجاشي وغيره.
وأبو العباس هذا قد جمع كتابا في الأخبار المروية عنه، وسماه " قرب الإسناد إلى صاحب الأمر ".
* ومنها: رقاع علي بن سليمان بن الحسين بن الجهم بن بكير بن أعين، أبو الحسن الزراري فإنه كان يدعي المكاتبة أيضا ويظهر الرقاع.
[ ٣٠٤ ]
قال النجاشي: (كان له اتصال بصاحب الأمر، وخرجت له توقيعات) .
وقد بينا في كل من كتاب " رجوم الشياطين " و" السيوف المشرقة " حال أسلافهم الذين تلقوا عندهم دينهم، وما ورد من الأئمة في حقهم من الذم، بل والحكم بالكفر، ولولا خوف الإطناب لذكرنا ذلك.
وقوله: (وعن سوى آل النبي جزنا) كذب محض، بل هم متبعون لأهوائهم، مقتدون بآرائهم، مبني مذهبهم على المخالفة والنفاق والكذب والزور والشقاق.
وقد لعب بعقولهم زعماؤهم الذين يدعون الاجتهاد، مع أن كلا منهم أجهل من حمار، وأضل من الشيطان، نصبوا حبائل الحيل لأكل الأموال وأظهروا الزهد وهم منبع الخبث والضلال.
وأين أهل البيت الأخيار من هؤلاء الأشرار؟! .
وسيأتي إن شاء الله تعالى تتمة لهذا الكلام، تزيدك بصيرة في ضلال هؤلاء الطغام.
[ ٣٠٥ ]