أهل البيت، سواء كان حسنيا أو حسينيا أو علويا أو جعفريا أو عباسيا، فلما ولي الخلفاء الفاطميون بمصر قصروا اسم الشريف على ذرية الحسن والحسين رضي الله تعالى عنهما فقط، واستمر ذلك إلى هذا الآن.
كذا ذكره الإمام الحافظ " جلال الدين السيوطي " عليه الرحمة.
[ ٢٣٥ ]
وذكر العلامة ابن حجر رحمه الله تعالى مثل ذلك؛ حيث قال في التحفة: (الشريف هو المنتسب من جهة الأب إلى الحسن أو الحسين؛ لأن الشرف وإن عم كل شريف إلا أنه اختص بأولاد فاطمة رضي الله تعالى عنها عرفا مطردا عند الإطلاق) انتهى.
وقائل هذا البيت لم تثبت صحة نسبه، وبمجرد دعواه ذلك لا يفيده في مثل هذا المقام، لأن الناس إنما يكونون مأمونين على أنسابهم إذا لم يكن في دعوى ذلك النسب جر مال أو شرف، كما لا يخفى على ذوي الأفهام.
ولما قدم من هذه الأسرة الطاهرة عهد ميلادها، وتكاثرت شعب أعدادها احتاجت إلى الثقات الأثبات من النسابين في إيصال آبائها بأولادها، والأدعياء إليها -وإن كبرت كلمة تخرج من أفواههم-
[ ٢٣٦ ]