وهما دالتان على الفضيلة لاغير، كسائر الآيات والأحاديث التي أشار إليها الناظم الزائغ عن منهج الحق في أبياته السابقة.
والكلام مستوفى عليها في: " مختصر التحفة " و" السيوف المشرقة ".
* [قال الناظم الرافضي]:
٣٥ - ولا يكون في تواتر الخبر عدالة الرواة قطعا تعتبر
٣٦ - فكفر من بعد النبي الناصح إلا القليل لم يكن بقادح
٣٧ - ألا وإنا لم نقل بالكفر وقولنا أمر وراء الستر
أقول: كأن الناظم قصد بهذه الأبيات الرد على قول المؤلف العلامة المحقق -رحمه الله تعالى- في عدم إمكان إثبات الرافضة مطلبا ما من المطالب الدينية على القول بارتداد الصحابة -والعياذ بالله- إلا القليل، حيث قال: (وأما الخبر فحاله عندهم أشهر من نار على علم، وهو أيضا لا بد له من
[ ٣٦٨ ]
ناقل، فهو إما من الشيعة أو من غيرهم، ولا اعتبار لغيرهم عندهم أصلا، لأن منتهى وسائطهم في رواياتهم المرتدون
المحرفون لكتاب الله تعالى المعادون المعاندون للأمير كرم الله تعالى وجهه وسائر أهل بيته.
وأما الشيعة: فيقال لهم: كون الخبر حجة؛ إما لأنه قول المعصوم أو وصل بواسطة المعصوم الآخر، وعصمة أحد بعينه لا تثبت إلا بخبر لأن الكتاب ساكت عن ذلك، ومع هذا لا يصح التمسك به والعقل عاجز.
والمعجزة على تقدير الصدور أيضا موقوفة على الخبر؛ لأن مشاهدة التحدي ورؤية المعجزة لم تيتسر للكل.
[ ٣٦٩ ]