* قال [الناظم الرافضي]
٢١ - كآية الإيتاء للزكاة لسائل الصلات في الصلاة
أقول: يريد بآية الإيتاء للزكاة إلخ، قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ .
ويزعم الرافضة أنها أيضا دليل على كون الأمير كرم الله تعالى وجهه الإمام بلا فصل، حيث قالوا: إن أهل التفسير أجمعوا على نزولها في حق الأمير كرم الله تعالى وجهه، إذ أعطى المسائل خاتمه في حالة الركوع، وكلمة " إنما " للحصر، والولي: المتصرف في الأمور، والمراد به هنا: التصرف العام المرادف للإمامة بقرينة العطف، فثبتت إمامته، وانتفت إمامة غيره؛ للحصر، وهو المطلوب.
والجواب: أن الحصر ينفي أيضا خلافة باقي الأئمة، ولا يمكن أن يكون
[ ٣٤٨ ]
إضافيا بالنسبة إلى من تقدمه؛ لأنا نقول: إن حصر ولاية من استجمع هذه الصفات لا يفيد إلا حقيقيا، بل لا يصح لعدم استجماع من تأخر.
وإن أجابوا بأن المراد: الحصر للولاية في جنابه في بعض الأوقات، وهو وقت إمامته لا وقت إمامة الباقي، فمرحبا بالوفاق، فإنا كذلك نقول: هي محصورة فيه وقت إمامته لا قبله أيضا.
وبقي في استدلالهم هذا مفاسد أخرى يطول ذكرها، والكلام على هذه الآية مستوفي في كتابي " مختصر التحفة الاثني عشرية " و" السيوف المشرقة في أعناق أهل الزندقة ".
[ ٣٤٩ ]