اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ .
وقال تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ إلى غير ذلك من الآيات.
وقال ﵊: «من أحب أصحابي فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم» .
وهذا زين العابدين السجاد ﵁ يقول في صحيفته داعيا
[ ٢٥٠ ]
لأتباع الرسول وصحابته: (اللهم وأصحاب محمد ﷺ خاصة الذين أحسنوا الصحبة، وأبلوا البلاء الحسن وأسرعوا في نصره، وسابقوا
إلى دعوته، واستجابوا له حيث أسمعهم حجة رسالاته، وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته، وانتصروا به، ومن كانوا منطوين على محبته، يرجون تجارة لن تبور في مودته.
إلى أن قال: (فلا تنس لهم اللهم ما تركوا لك وفيك، وأرضهم من رضوانك، وبما حاشوا الخلق عليك، وكانوا مع رسولك دعاة لك وفيك، واشكرهم على هجرهم فيك ديار قومهم وخروجهم من سعة المعاش إلى ضيقه) .
وقال: (وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان، الذين يقولون: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ خير جزائك، الذين قصدوا سمتهم وتحروا وجهتهم ومشوا على شاكلتهم ) .
[ ٢٥١ ]