بل الذي أسس أساس مذهبهم عبد الله بن سبأ اليهودي، وهو أبوهم في التعليم؛ ولذا شابهوا اليهود في أفعالهم وأقوالهم من عدة وجوه ذكرناها في مختصر التحفة الاثني عشرية.
وأما قوله: (في شأنه التنزيل إلخ) فهو على الرأس والعين وأي فضل لم يحزه أبو الحسنين؟.
وما في سورة ﴿هَلْ أَتَى﴾ في قوله تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ .
[ ٣٣٧ ]
وقد ألف أئمة أهل السنة في مناقب الأمير كرم الله وجهه
[ ٣٣٨ ]
كتبا كثيرة. ومع ذلك لم تحط بشمائله ومزاياه رضي الله تعالى عنه، وأنت تعلم أن ما أورده الناظم من الكلام لا دخل له في باب المناظرة وساحة الخصام، بل مقصوده أن يسلي نفسه بنظم الرجز، لما نكص على عقبية وعجز، وما درى أن ذلك كان سبب حتفه، فهو كالجادع مارن أنفه بكفه («وهل يكب الناس على وجوههم في النار إلا حصائد ألسنتهم») .
[ ٣٣٩ ]