نعم إنهم أخذوا مذهبهم من الرقاع المزورة التي لا يشك عاقل أنها افتراء على الله تعالى، ولا يصدق بها إلا من أعمى الله بصره وبصيرته.
والعجب من الرافضة أنهم سموا صاحب الرقاع بالصدوق.
ولا يخفاك أن هذا من قبيل تسمية الشيء باسم ضده، وهو وإن كان يظهر الإسلام؛ غير أنه كافر في نفس الأمر.
وكان يزعم أنه يكتب مسألة في رقعة فيضعها في ثقب شجرة ليلا فيكتب الجواب عنها صاحب الزمان.
وهذه الرقاع عند الرافضة من أقوى دلائلهم وأوثق حججهم.
فتبا لقوم أثبتوا أحكام دينهم بمثل هذه الترهات، واستنبطوا الحرام والحلال من نظائر هذه الخزعبلات. ومع ذلك يقولون: نحن أتباع أهل البيت، كلا، بل هم أتباع الشياطين
[ ٣٠٠ ]
وأهل البيت بريئون منهم.
واعلم أن الرقاع كثيرة:
* منها: رقعة علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، فإنه كان يظهر رقعة بخط الصاحب في جواب سؤاله.
ويزعم أنه كاتب أبا القاسم ابن أبي الحسين بن روح أحد السفرة على يد علي بن جعفر بن الأسود أن يوصل له رقعة إلى الصاحب فأوصلها إليه.
فزعم أبو القاسم أنه أوصل الرقعة إلى الصاحب، وأرسل إليه رقعة زعم أنها جواب صاحب الأمر له.
* ومنها: رقاع محمد بن عبد الله بن جعفر بن حسين بن جامع بن
[ ٣٠١ ]
مالك الحميري أبو جعفر القمي.
قال النجاشي: أبو جعفر القمي كاتب صاحب الأمر، وسأله مسائل في أبواب الشريعة، قال: قال لنا أحمد بن الحسين: وقفت على هذه المسائل من أصلها والتوقيعات بين السطور.
ذكر تلك الأجوبة محمد بن الحسن الطوسي في كتاب الغيبة وكتاب
[ ٣٠٢ ]