وقد مر لك نبذة من ثناء أئمة أهل السنة عليهم، وتلقي الدين عنهم.
وقد نسب للإمام الشافعي -وموضعه من أهل السنة موضع الواسطة من العقد- نظم كثير يشهد بما ذكرناه عن أهل السنة، ويرد على من أنكر ذلك من جهلة الروافض.
* كقوله:
يا أهل بيت رسول الله حبكم فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخر أنكم من لم يصل عليكم لا صلاة له
[ ٣١٩ ]
*
وقوله:
إن فتشوا قلبي رأوا وسطه سطرين قد خطا بلا كاتب
العلم والتوحيد في جانب وحب أهل البيت في جانب
*
وقوله:
إذا ذكروا عليا أو بنيه وجاءوا بالروايات العلية
يقال تجاوزوا يا قوم عنه فهذا من حديث الرافضية
برئت إلى المهيمن من أناس يرون الرفض حب الفاطمية
*
وقوله:
يا راكبا قف بالمحصب من منى واهتف بساكن خيفها والناهض
سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى فيضا كملتطم الفرات الفائض
[ ٣٢٠ ]
إن كان رفضا حب آل محمد فليشهد الثقلان أني رافضي
*
وقوله:
إلام ألام وحتى متى أعاتب في حب هذا الفتى
فهل زوجت غيره فاطم وفي غيره هل أتى هل أتى
إلى غير ذلك مما هو مذكور في كتب الشيعة، صحت نسبته إليه أم لا. وقد صحب الصادق رضي الله تعالى عنه كثير من سادات طريقة أهل السنة، مثل داود بن نصير الطائي وعبد الله بن
[ ٣٢١ ]
المبارك، والفضيل بن عياض وإبراهيم بن أدهم وغيرهم.
وذكر المبرد في الكامل، قال: يروي عن رجل من قريش قال: كنت عند سعيد بن المسيب يوما؛ فأتاه علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃، فقلت: يا أبا عبد الله من هذا؟ قال: هذا الذي لا يسع مسلما أن يجهله، هذا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
[ ٣٢٢ ]