وأما الروافض فهم يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض؛ وذلك لأن العترة بإجماع أهل اللغة تقال لأقارب الرجل.
والروافض ينكرون نسب بعض العترة كرقية وأم كلثوم ابنتي رسول الله ﷺ، ولا يعدون بعضهم داخلا فيها
[ ٢٧٨ ]
كالعباس عم رسول الله ﷺ وجميع أولاده.
وكالزبير ابن صفية عمة رسول الله ﷺ، ويبغضون كثيرا من أولاد فاطمة ﵂، بل يسبونهم، كزيد بن علي بن
[ ٢٧٩ ]
الحسين الذي كان في العلم والزهد على جانب عظيم، وقد استشهد على يد المروانية.
وكذا يحيى ابنه، فإنهم كانوا يبغضونه أيضا. وكذا إبراهيم
[ ٢٨٠ ]
وجعفر ابنا موسى الكاظم رضي الله تعالى عنهم، وقد لقبوا الثاني بالكذاب مع أنه كان من كبار أولياء الله تعالى، وهو الذي أخذ عنه أبو يزيد البسطامي قدس سره الطريقة، وأخذه إياها عن جعفر الصادق غلط.
[ ٢٨١ ]
ولقبوا بالكذاب أيضا جعفر بن علي، أخا الإمام الحسن العسكري ويعتقدون أن الحسن بن الحسن " المثنى " وابنه عبد الله " المحض " وابنه محمدا الملقب بـ " النفس الزكية " ارتدوا، وحاشاهم من كل سوء
[ ٢٨٢ ]
وهكذا اعتقدوا في إبراهيم بن عبد الله وزكريا بن محمد الباقر ومحمد بن عبد الله بن الحسين بن الحسن، ومحمد بن القاسم بن الحسين،
[ ٢٨٣ ]
ويحيى بن عمر الذي كان من أحفاد زيد بن علي بن الحسين، وكذلك في جماعة حسنيين وحسينيين كانوا قائلين بإمامة زيد بن علي بن الحسين.
وتمام الكلام في كتابي: مختصر التحفة الاثني عشرية.
فقد تبين بهذا حال الرافضة مع أهل البيت رضي الله تعالى عنهم.
[ ٢٨٤ ]