صفةٌ فعليةٌ ثابتةٌ لله ﷿ بالكتاب والسنة، والمجيب اسمٌ من أسمائه تعالى.
[ ٤٧ ]
الدليل من الكتاب:
١- قوله تعالى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ﴾ [آل عمران: ١٩٥] .
٢- وقوله: ﴿إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ﴾ [هود: ٦١] .
٣- وقوله: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِِ﴾ [البقرة: ١٨٦] .
؟ الدليل من السنة:
١- حديث: «لا يزال يستجاب للعبد؛ ما لم يدعُ بإثم أو قطيعة رحم؛
ما لم يستعجل» . قيل: يا رسول الله! ما الاستعجال؟ قال: «يقول: قد دعوتُ وقد دعوتُ فلم أر يستجيب لي، فيستحسِر عند ذلك، ويدع الدعاء» . رواه مسلم (٢٧٣٥) .
٢- حديث عبد الله بن عباس ﵄ مرفوعًا: « ألا وإني قد نهيت عن القراءة في الركوع والسجود فإذا ركعتم فعظموا ربكم وإذا سجدتم فاجتهدوا في الدعاء فإنه قَمِنٌ أن يستجاب لكم» رواه النسائي. انظر: (صحيح سنن النسائي ١٠٧٢)
قال الحافظ ابن القيم في «النونية» (٢/٨٧):
«وَهُوَ المجُيبُ يَقُوُلُ من يَدْعُو أُجِبْـ ـهُ أنا المجُيبُ لِكُلِّ مَنْ نَادَانِي
وَهُوَ المجُيبُ لِدَعْوَةِ المُضْطَّرِّ إذْ يَدْعُوهُ في سِرٍّ وفي إعْلانِ»
[ ٤٨ ]
قال الشيخ الهرَّاس في شرح هذه الأبيات: «ومن أسمائه سبحانه (المجيب) وهو اسم فاعل من الإجابة، وإجابته تعالى نوعان: إجابة عامة لكل من دعاه دعاء عبادة أو دعاء مسألة » .
وقال الشيخ السعدي في «التفسير» (٥/٣٠٤): « ومن آثاره الإجابة للداعين والإنابة للعابدين؛ فهو المجيب إجابة عامة للداعين مهما كانوا، وعلى أي حال كانوا؛ كما وعدهم بهذا الوعد المطلق، وهو المجيب إجابة خاصة للمستجيبين له، المنقادين لشرعه، وهو المجيب أيضًا للمضطرين ومن انقطع رجاؤهم من المخلوقين وقويَ تعلقهم به طمعًا ورجاءً وخوفًا» .