صفتان ثابتتان بالكتاب والسنة.
؟ الدليل من الكتاب:
١- قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلهُ يَجْعَل صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ الآية [الأنعام: ١٢٥] .
٢- وقوله: ﴿إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ (المائدة: ١] .
٣- وقوله: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللهُ﴾ [الإنسان: ٣٠] .
[ ٥٧ ]
٤- وقوله: ﴿قُل اللهُمَّ مَالِكَ المُلكِ تُؤْتِي المُلكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ المُلكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ﴾ (آل عمران: ٢٦] .
؟ الدليل من السنة:
١- حديث أنس بن مالك ﵁؛ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «وكَّل الله بالرحم ملكًا فإذا أراد الله أن يقضي خلقها؛ قال » . رواه: البخاري (٦٥٩٥)، ومسلم (٢٦٤٦) .
٢-حديث عبد الله بن عمر ﵄؛ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا أراد الله بقوم عذابًا؛ أصاب العذاب من كان فيهم ثم بُعثوا على أعمالهم» . رواه مسلم (٢٨٧٩) .
٣- حديث « إنك الجنة رحمتي أرحم بك من أشاء، وإنك النار عذابي أعذب بك من أشاء» . رواه مسلم (٢٨٤٦) .
٤- حديث أبي هريرة ﵁: « ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء» . رواه مسلم (٥٩٥) .
قال أبو الحسن الأشعري في «رسالة إلى أهل الثغر» (ص ٢١٤): «وأجمعوا على إثبات حياة الله ﷿، لم يزل بها حيًا » إلى أن قال: «وإرادة لم يزل بها مريدًا » اهـ.
وقال شيخ الإسلام في «التدمرية» (ص ٢٥) - بعد أن سرد بعض الآيات السابقة وغيرها -: « وكذلك وصف نفسه بالمشيئة، ووصف
[ ٥٨ ]
عبده بالمشيئة وكذلك وصف نفسه بالإرادة، ووصف عبده بالإرادة ومعلوم أنَّ مشيئة الله ليست مثل مشيئة العبد، ولا إرادته مثل إرادته٠٠»
وله ﵀ كلام طويل حول هذه الصفة في «دقائق التفسير» (٥/١٨٤-١٩٣) .
وانظر كلام ابن كثير في صفة (السمع) .
ويجب إثبات صفة الإرادة بقسميها الكوني والشرعي؛ فالكونية بمعنى المشيئة، والشرعية بمعنى المحبة. انظر «القواعد المثلى» (ص ٣٩) .