يوصف الله ﷿ بأنه يمسك السماواتِ والأرضَ وغيرهما إمساكًا يليق بجلاله وعظمته، وهي صفةٌ فعليةٌ خبريَّةٌ ثابتةٌ بالكتاب والسنة.
؟ الدليل من الكتاب:
قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا﴾ [فاطر:٤١]
؟ الدليل من السنة:
حديث عبد الله بن مسعود ﵁: أنَّ يهوديًّا جاء إلى النبي صلى
الله عليه وسلم، فقال: يا محمد! إن الله يمسك السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والجبال على إصبع، والشجر على إصبع، والخلائق على إصبع، ثم يقول: أنا الملك: فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه، ثم قرأ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ . وفي رواية: فضحك رسول الله ﷺ تعجبًا وتصديقًا له. رواه: البخاري (٧٤١٤) واللفظ له، ومسلم (٢٧٨٦) .
قال ابن خزيمة في كتاب «التوحيد» (١/١٧٨): «باب ذكر إمساك الله -﵎ اسمه وجل ثناؤه- السماوات والأرض وما عليها على أصابعه» .
ثم أورد حديث ابن مسعود ﵁ بإسناده من عدة طرق، ثم
[ ٧١ ]
قال (ص ١٨٥): «أما خبر ابن مسعود؛ فمعناه: أنَّ الله جل وعلا يمسك ما ذكر في الخبر على أصابعه، على ما في الخبر سواء، قبل تبديل الله الأرض غير الأرض؛ لأن الإمساك على الأصابع غير القبض على الشيء، وهو مفهوم في اللغة التي خوطبنا بها » اهـ.
وقال أبو بكر الآجري في «الشريعة» (ص ٣١٨): «باب الإيمان بأن الله ﷿ يمسك السماوات على إصبع والأرضين على إصبع » .
وقال ابن القيم في «مختصر الصواعق المرسلة» (٢/١٧١): «ورد لفظ اليد في القرآن والسنة وكلام الصحابة والتابعين في أكثر من مئة موضع، ورودًا متنوعًا متصرفًا فيه مقرونًا بما يدل على أنها يد حقيقة؛ من: الإمساك، والطي، والقبض، والبسط » .
وانظر: صفة القبض والطي.