صفةٌ ذاتيةٌ وفعلية لله ﷿، ثابتةٌ بالكتاب والسنة.
؟ الدليل من الكتاب:
١- قوله تعالى: ﴿رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البَيْتِ﴾ [هود: ٧٣]
٢- وقوله: ﴿تَبَارَكَ الذِي بِيَدِهِ المُلكُ﴾ [الملك: ١]
ووردت لفظة (تبارك) في مواضع أخرى من القرآن الكريم:
[ ٨١ ]
(الزخرف: ٨٥)، (الرحمن: ٧٨)، وفي ثلاث مواضع من سورة الفرقان.
؟ الدليل من السنة:
حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «بينا أيوب ﵇ يغتسل عريانًا فناداه ربه ﷿: يا أيوب! ألم أكن أغنيتك عمَّا ترى؟ قال: بلى وعزتك، ولكن لا غنى بي عن بركتك» . رواه البخاري (٢٧٩) .
ويكفي استدلالًا لذلك تحية الإسلام: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته» .
المعنى:
قال ابن القيم في «بدائع الفوائد» (٢/١٨٥): « وأما صفته تبارك؛ فمختصة به تعالى كما أطلقها على نفسه » .
وقال في «جلاء الأفهام» (ص ١٦٧): « فتبارُكُه سبحانه صفة ذات له وصفة فعل » .
وقال السلمان في شرحه للواسطية «الكواشف الجلية» (ص ٢٨٣): « والنوع الثاني بركة: هي صفته تضاف إليه إضافة الرحمة والعزة، والفعل منها تبارك، ولهذا لا يقال لغيره كذلك، ولا يصلح إلا له ﷿؛ فهو سبحانه المبارِك، وعبده ورسوله المبارَك؛ كما قال المسيح: ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا﴾، فمن بارك الله فيه؛ فهو المبارك، وأما صفته؛ فمختصة به؛ كما أطلق على نفسه بقوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ﴾» .
[ ٨٢ ]