يوصف الله ﷿ بالبسط، وتوصف يده بالبسط، وهي صفةٌ فعلية خبريَّةٌ ٌ ثابتةٌ بالكتاب والسنة، و(الباسط) اسم من أسمائه ﷾.
؟ الدليل من الكتاب:
١- قوله تعالى: ﴿وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة: ٢٤٥]
٢ - وقوله: ﴿بَل يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ [المائدة: ٦٤] .
٣- وقوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ [الإسراء: ٣٠]
؟ الدليل من السنة:
١- حديث أنس ﵁: « إنَّ الله هو المُسَعِّر القابض الباسط الرازق، وإني لأرجو الله أن ألقى الله وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال» . حديث صحيح.
رواه أحمد في «المسند» (٣/١٥٦)، والترمذي (١٣١٤)، وأبو داود (٣٤٥١)، وابن ماجه (٢٢٠٠)، وابن جرير في «التفسير» (٥٦٢٣)، وابن حبان (٤٩٣٥)، وأبو يعلى (٢٧٧٤و٢٨٦١)، والضياء في «المختارة» (١٦٣٠) والدارمي، والطبراني في «الكبير»، والبيهقي في «السنن» وفي «الأسماء والصفات» . قال الحافظ في «التلخيص الحبير» (١١٥٨): «إسناده على شرط مسلم»، والحديث صححه الألباني في «غاية المرام» (٣٢٣) .
[ ٨٣ ]
٢- حديث نزول الرب ﵎ إلى السماء الدنيا عند مسلم (٧٥٨) من حديث أبي هريرة ﵁: « ثم يبسط يديه ﵎؛ يقول: من يقرض غير عَدُومٍ ولا ظَلُوم» .
٣- حديث أبي موسى الأشعري ﵁: «إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل » . رواه مسلم (٢٧٦٠) .
قال ابن منده في «كتاب التوحيد» (٢/٩٣): «ومن أسماء الله ﷿: الباسط؛ صفة له» .اهـ.
قال ابن جرير في تفسير الآية الأولى: «يعني بقوله «يقبض»: يقتِّر بقبضه الرزق عمَّن يشاء من خلقه، ويعني بقوله «ويبسط»: يوسِّع ببسطه الرزق على من يشاء» اهـ.
فالبسط: نقيض القبض، وبسط الشيء: نشره، ويد بسط؛ أي: مطلقة، والبسطة: الزيادة والسعة. ومنه قوله تعالى: ﴿وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾، والباسط: هو الذي يبسط الرزق لعباده، ويوسعه عليهم بجوده ورحمته، ويبسط الأرواح في الأجساد عند الحياة. انظر مادة (ب س ط) في «لسان العرب» .
قال شيخ الإسلام في «التدمرية» (ص ٢٩): «ووصف نفسه (يعني: الله) ببسط اليدين، فقال ﴿ بَل يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾، ووصف بعض خلقه
[ ٨٤ ]
ببسط اليد في قوله تعالى: ﴿وَلا تَجْعَل يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُل البَسْطِ﴾، وليس اليد كاليد، ولا البسط كالبسط » .
وانظر صفة: (القبض) .