صفةٌ ذاتيةٌ خاصةٌ بالله ﷿ ثابتةٌ بالكتاب العزيز.
؟ الدليل:
قوله تعالى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ وَالإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٧] .
وقد عَدَّ بعضهم (الباقي) من أسماء الله تعالى، ولا دليل معهم، منهم: ابن منده في «كتاب التوحيد» (٢/٨٦)، والزجاجي في «اشتقاق أسماء الله» (ص ٢٠٠)، وقوَّام السنة الأصبهاني في «الحجة» (١/١٢٧)، وغيرهم.
قال قَوَّامُ السُّنَّة في «الحجة» (١/١٢٨): «معنى الباقي: الدائم، الموصوف بالبقاء، الذي لا يستولي عليه الفناء، وليست صفة بقائه ودوامه كبقاء الجنة والنار ودوامهما، وذلك أنَّ بقاءه أبدي أزلي، وبقاء الجنة والنار أبدي غير أزلي، فالأزلي ما لم يزل، والأبدي ما لا يزال، والجنة والنار كائنتان
[ ٩٠ ]
بعد أن لم تكونا» .اهـ
وقال أبو بكر الباقلاني فيما نقله عنه شيخ الإسلام ابن تيمية في «الفتاوى» (٥/٩٩) وأقره عليه: «صفات ذاته التي لم يزل ولا يزال موصوفًا بها هي: الحياة، والعلم والبقاء والوجه، والعينان » .
وقال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (١١/٥٤٧): «قوله (باب قول الرَّجُل لَعَمْرُ الله) أَيْ هَلْ يَكُون يَمِينًا، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى تفسير «لَعَمْر» وقال أَبُو القَاسِم الزَّجَّاج: العُمْر الحياة، فمن قال لَعَمْر الله كأنه حلف بِبَقَاءِ الله، واللام لِلتَّوْكِيدِ والخبر محذوف أَيْ مَا أُقسم به، ومِن ثَمَّ قَالَ المَالِكِيَّة وَالحَنَفِيَّة: تَنْعَقِد بِهَا اليَمِين ; لأن بَقَاء الله مِنْ صِفَة ذَاته»
وقال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ في «الفتاوى والرسائل» (١/٢٠٧): «البقاء من صفات الله، فإذا أسند إلى إنسان؛ فهو من الشرك» اهـ.
وانظر صفة (الحياة) .