يوصف الله ﷿ بأنه بديع السماوات والأرض وما فيهن، وهي صفةٌ ثابتةٌ له بالكتاب والسنة.
؟ الدليل من الكتاب:
١- قوله تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [البقرة: ١١٧] .
٢- وقوله: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُل شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الأنعام: ١٠١] .
؟ الدليل من السنة:
حديث أنس بن مالك ﵁؛ قال: سمع النبي ﷺ رجلًا يقول: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت وحدك، لا شريك لك، المنان، بديع السماوات والأرض، ذو الجلال والإكرام.
[ ٧٩ ]
فقال: «لقد سأل الله باسمه الأعظم، الذي إذا سُئِلَ به؛ أعطى، وإذا دُعِيَ به؛ أجاب» . حديث صحيح. رواه: الترمذي، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه واللفظ له. «صحيح سنن ابن ماجه» (٣١١٢) . وانظر: «جامع الأصول» (٢١٤٣) .
المعنى:
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي في «التفسير» (٥/٣٠٣): «بديع السماوات والأرض؛ أي: خالقهما ومبدعهما في غاية ما يكون من الحسن والخلق البديع والنظام العجيب المحكم» .
وقال ابن منظور في مادة (ب د ع): «بديع السماوات والأرض، أي: خالقها ومبدعها؛ فهو سبحانه الخالق المخترع لا عن مثال سابق» .
وعدَّ بعضُهم (البديع) من أسماء الله ﷿، وفي هذا نظر.