باب قول الله: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [القَمَر]، ﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ [القَمَر: ١٢]، ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ [الرّعد: ٨]
قال أبو عبيدة (^١): "بقَدَر"، وقوله: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ﴾ [الواقِعَة: ٦٠]، قرئ بالتخفيف وبالتشديد (^٢) ﴿قَدَرْنَا﴾ و﴿قَدَّرْنَا﴾، وهما لغتان بمعنى التقدير الذي هو القضاء.
٧٤٦ - عن طاوس قال: أدركتُ ناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: "كلُّ شيء بقدر"، وقال: سمعتُ عبد الله بنَ عمر يقول: قال رسول الله ﷺ: "كلُّ شيء بقدر، حتى العجز والكيس - أو: الكيس والعجز -". هكذا قال (^٣). أخبرنا محمد بن الزكيّ عبد الرحمن، أبنا إبراهيم بن الدَّرَجيّ، أنبأنا رضوان بن محمد وغيرُ واحد، قالوا: أبنا زاهر بن طاهر، أبنا أبو سعد الكنجروذي، أبنا الحاكم أبو أحمد الحافظ، أبنا أبو الليث نصر بن القاسم الفرائضي، ثنا عبد الأعلى بن حمّاد - يعني: النرسيّ -، قال: قرأتُ على
_________________
(١) مجاز القرآن (ص ٣٢٣).
(٢) قرأ بالتشديد - من السبعة - نافعٌ والكسائي، وقرأ الباقون بالتخفيف.
(٣) يعني: هكذا قال طاوس في هذه الرواية، وسيأتي تعليلها من قول سفيان.
[ ١ / ٤١٥ ]
مالك بن أنس، عن زياد بن سعد، عن عَمْرو بن مسلم، عن طاوس بهذا الحديث (^١). أخرجه مسلم (^٢)، عن عبد الأعلى.
٧٤٧ - وبهذا الإسناد إلى أبي أحمد الحاكم (^٣)، قال: أبنا أبو العبّاس السرّاج، أبنا قُتَيْبَة بن سعيد، ثنا مالك بن أنس، فذكر نحوه. رواه مسلم، عن قُتَيْبَة. أخبرناه محمد بن إسماعيل، أبنا محمود بن أحمد، أبنا أحمد بن سَلْمان، أبنا أحمد بن علي الدلّال، أبنا محمد بن المهتدي بالله، أبنا أبو الحسن الحربي، ثنا أبو خُبَيْب العبّاس بن أحمد البِرْتي، ثنا عبد الأعلى، فذكره (^٤).
٧٤٨ - وأخبرنا إسحاق، أبنا ابن خليل. وأبنا ابنُ أبي الهيجاء وابنُ المحب؛ قالا: أبنا اليَلْداني، قالا (^٥): أبنا ابنُ بَوْش، أبنا أبو طالب بنُ يوسف، أبنا عبد العزيز بن علي الأَزَجي، أبنا عبيد الله بن محمد بن سليمان المُخَرِّمي، ثنا جعفر بن محمد الفِرْيابي، ثنا عبد الأعلى بن حمّاد، مثله (^٦).
٧٤٩ - وبهذا الإسناد إلى جعفر (^٧)، ثنا قُتَيْبَة، ثنا سفيان، عن ابن
_________________
(١) الرواية من طريق عوالي مالك للحاكم أبي أحمد (رقم: ٤٢). انظر: المجمع المؤسس (١/ ٣٢٩ - ٣٣٠).
(٢) الصحيح (رقم: ٢٦٥٥).
(٣) عوالي مالك (رقم: ١٦٥).
(٤) الرواية من طريق حديث أبي الحسن الحربي - برواية أبي الحسين بن المهتدي بالله.
(٥) يعني: ابن خليل، واليلداني.
(٦) أخرجه الفريابي في القدر (رقم: ٣٠٠).
(٧) يعني: الفريابي، وهو في القدر (رقم: ٣٠٣)، وانظر: (رقم: ٣٠٥).
[ ١ / ٤١٦ ]
طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: "كلُّ شيء بقدر، حتى العجز والكيس". هو في جزء إسحاق بن الفَيْض. قال قُتَيْبَة: قال سفيان: حديثُ عَمْرو بن مسلم (^١) عندي وَهَم؛ ابنُ طاوس أحفظُ من عَمْرو بن مسلم (^٢).
٧٥٠ - وقال البخاري في كتاب خلق أفعال العباد (^٣): حدّثني إسماعيل، حدّثني مالك، عن زياد بن سعد، عن عَمْرو بن مسلم، عن طاوس قال: أدركتُ ناسًا من أصحاب رسول الله يقولون: "كلُّ شيء بقدر، حتى العجز والكسل". "وهكذا رواه القَعْنَبي وابنُ وَهْب مقطوعًا، لم يزيدوا على قول طاوس: أدركتُ ناسًا من أصحاب رسول الله يقولون: كل شيء بقدر"، قاله ابنُ عبد البرّ (^٤). قلتُ: قد ذكره الطَّلَمَنْكي، للقَعْنَبي عن مالك، بالزيادة المرفوعة (^٥)، وكذلك رواه ابنُ خزيمة، لمَعْنٍ وإسحاق بن عيسى عن مالك (^٦).
٧٥١ - قال البخاري (^٧): وثنا عَمْرو بن محمد، ثنا ابنُ عُيَيْنَة، عن
_________________
(١) يعني: عن طاوس، الذي سبق في بداية الباب.
(٢) ورجّح الموقوفَ أيضًا: الدارقطني، فيما نقله عنه أبو العباس الداني في الإيماء (٢/ ٤٩٨).
(٣) خلق أفعال العباد (رقم: ١٢٨).
(٤) في التمهيد (٦/ ٦٢). وهو في الموطأ - برواية القعنبي - (ق ١٢٢/ أ - نسخة ولي الدين جار الله ٤٢٨، وفي الموطأ - برواية ابن وهب - (ق ١٠٧/ ب).
(٥) وأخرجه هكذا: البيهقي في القضاء والقدر (رقم: ١٧٧)، وابن بطّة في الإبانة (الكتاب الثاني/ رقم: ١٦٦٣).
(٦) وأخرجه البيهقي في القضاء والقدر (رقم: ٤٩٥)، لابن بكير عن مالك، بالزيادة المذكورة.
(٧) خلق أفعال العباد (رقم: ١٣٠).
[ ١ / ٤١٧ ]
عَمْرو، عن طاوس، عن ابن عُمَر: "كلّ شيء بقدر حتى وضعَك يدَك على خدّك".
٧٥٢ - وقال الإمام أحمد (^١): حدّثنا وكيع، ثنا سفيان، عن زياد بن إسماعيل المَخْزومي، عن محمد بن عبّاد بن جعفر، عن أبي هريرة قال: جاء مشركو قريش إلى النبي ﷺ يخاصمونه في القدر، فنزلت: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [القَمَر]. رواه مسلم (^٢)، وابنُ خُزَيْمة، والترمذي (^٣)، لوكيع عن سفيان الثوري عن زياد، وقال (^٤): "حديث حسن صحيح". ورواه خُشَيْشٌ، عن الفِرْيابي عن إسرائيل عن زياد (^٥). ورواه ابن خُزَيْمَة، عن أبي موسى عن عبد الرحمن بن مَهْدي عن سفيان عن يزيد بن إسماعيل السهمي.
٧٥٣ - وقال الحسن بن عَرَفَة (^٦): حدّثنا مروان بن شُجاع الجَزَري، عن عبد الملك - يعني: ابنَ جريج -، عن عطاء بن أبي رباح قال: أتيتُ ابنَ عباس وهو ينزع في زمزم قد ابتلّت أسافلُ ثيابه، فقلتُ له: قد تُكُلِّمَ في القدر، فقال: "أوَ قد فعلوها؟ "، قلتُ: نعم، قال: "والله ما نزلت هذه
_________________
(١) المسند (١٥/ ٤٥٩/ رقم: ٩٧٣٦).
(٢) الصحيح (رقم: ٢٦٥٦).
(٣) جامع الترمذي (رقم: ٢١٥٧).
(٤) يعني: الترمذي.
(٥) وأخرجه الفريابي في القدر (رقم: ٢٤٥)، عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع عن سفيان عن زياد.
(٦) جزء الحسن بن عرفة (رقم: ١٠)، وسيذكر المصنف إسناده إليه، ورواه عنه ابن أبي حاتم في تفسيره - كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٢٤٠ - ٢٤١).
[ ١ / ٤١٨ ]
الآيةُ إلا فيهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ﴾ [القَمَر: ٤٩، ٤٨]، لا تعودوا مرضاهم، ولا تصلّوا على موتاهم، لو أريتني واحدًا منهم فقأتُ عينَه". أخبرنا سليمان، أبنا ابنُ المُقَيَّر، أبتنا شُهْدَة قالت: أبنا طِراد، ثنا محمد بن الحسين بن الفضل. وأخبرنا شيخُ الإسلام وارث الأنبياء أبو العبّاس بنُ تيمية - في آخرين -، قالوا: أبنا ابنُ عبد الدائم، أبنا ابنُ كُلَيْب، أبنا ابنُ بيان، أبنا ابنُ مخلد؛ قالا (^١): أبنا إسماعيل بن محمد الصفّار، ثنا الحسن بن عرفة بذلك.
٧٥٤ - قال خُشَيْش بن أَصْرَم: حدّثنا الفِرْيابي وبَكْر بن بكّار، قالا: ثنا يونس بن الحارث، عن عَمْرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن عبد الله بن عَمْرو بن العاص قال: ما نزلت هؤلاء الآيات إلّا في أهل القدر: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٤٧) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [القَمَر]. أخبرناه أبو الفتح القرشي، أبنا ابن رواج، أبنا السِّلفي، أبنا مكّي بن منصور، أبنا أبو الحسين بن بِشْران، أبنا إسماعيل الصفّار، ثنا عبّاس الدوري، ثنا أبو نُعَيْم، ثنا يونس بن الحارث، فذكره، وقال: عن أبيه، عن جدّه (^٢). رواه ابن خُزَيْمة، عن أبي موسى عن بَكْر بن بكّار القيسي عن يونس بن الحارث، وعن عبد الله بن إسحاق الجَوْهَري عن أبي عاصم عن يونس بن الحارث. ورواه خال ولَد السني (^٣) في كتاب السنة (^٤).
_________________
(١) يعني: محمد بن الحسين بن الفضل، وابن مخلد.
(٢) الرواية من طريق حديث إسماعيل الصفار عن عباس الدوري، انظر: المجمع المؤسس (٢/ ٢٩٠).
(٣) محمد بن حامد بن السريّ، أبو الحسن المروزي، توفي سنة ٢٩٩ هـ)، قال الذهبي: "له كتاب في السنة، وقع لنا". تاريخ الإسلام (٣٢/ ٢٥٩).
(٤) انظر: المجمع المؤسس (٢/ ٣٧١).
[ ١ / ٤١٩ ]
٧٥٥ - وقال أبو سعيد بنُ يونس (^١): حدّثني أبو قمامة جَبَلَة بن محمد بن كريز، ثنا أَحْرَش بن صُبَيْح مولى الصدف - من موالينا -، ثنا ابن عُفَيْر، ثنا ابن لهيعة، عن عَمْرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدّه قال: اختصمتْ قُريش عند النبي ﷺ في القدر، فنزلت ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [القَمَر].
٧٥٦ - وقال يوسف بن القاسم الميانجي القاضي في السادس من فوائده: أخبرنا عَبْدان، ثنا إسحاق بن الضيف، ثنا أبو عاصم، عن يونس بن الحارث، عن عَمْرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جده قال: نزلت هذه الآية تعييرًا لأهل القدر: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [القَمَر].
٧٥٧ - وقال خُشَيْشٌ: حدّثنا الفِرْيابي، عن سفيان، عن سالم بن أبي حفصة، عن محمد بن كعب القُرَظي قال: نزلت هذه الآية تعبيرًا لأهل القدر: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٤٧) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [القَمَر] (^٢).
٧٥٨ - وقال: حدّثنا محمد بن عمر - هو: أبو الوزير -، عن سفيان، عن عاصم بن محمد، عن القُرَظي، قال: سمعتُه يقول: ما نزلت هذه الآية إلّا تعييرًا لهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [القَمَر] (^٣).
٧٥٩ - وقال: حدّثنا القاسم بن كثير المصري، ثنا اللَّيْث بن سعد،
_________________
(١) لعله في تاريخ مصر له.
(٢) وأخرجه الفريابي في القدر (رقم: ٢٤٦)، عن ابن أبي شيبة عن وكيع عن سفيان. وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٢/ ١٦٢)، لمهران عن سفيان.
(٣) وأخرجه ابن جرير (٢٢/ ١٦٢)، لأبي عاصم ويزيد بن هارون عن سفيان.
[ ١ / ٤٢٠ ]
عن عبد الله بن حيّان، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه صاحب النبي ﷺ قال: "سيكون في آخر الزمان ناسٌ يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرَهم، يقولون: لا قدر، وفيهم أُنزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٤٧) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [القَمَر] ".
٧٦٠ - وقال خُشَيْش بنُ أَصْرَم: حدّثنا حَبَّان بن هلال، ثنا أبو رجاء الكَلْبي قال: حدّثني سعيد بن جَعْدَة، عن محمد بن كعب قال: "قد قرأتُ القرآن، فما خفي عليّ من معانيه شيءٌ حتى مررتُ على هؤلاء الآيات: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [القَمَر]، فقال: وما يُؤَنِّب الله منهم وهم في النار! قال: فما دريت ما وجهها حتى أدركتها في وجهها، فعرفتُ أنها لهم". أبو رجاء الكَلْبي هو: رَوْح بن المسيّب (^١).
٧٦١ - وقال: حدّثنا يزيد بن أبي حكيم العَدَني، ثنا زُمْعَة بن صالح، عن ابن طاوس، أنّ أباه قال لوهب بن مُنَبِّه - فيما يُذكر منه في القدر -: يا وهب! إني لا أَعْلَمُك إلا قد افتريتَ على الله فيما تقول، ما أدركتُ من أصحاب النبي ﷺ أحدًا يقول ما تقول، ولقد سمعت ابنَ عباس يقول: "كلُّ شيء بقدر، حتى العجز والكيس بقدر، وحتى التواني والكسل"، قال وهب بن منبه: أستغفر الله. قال زُمْعَة: قال لنا ابنُ طاوس: وهبٌ يرى ذلك الرأيَ اليوم.
_________________
(١) العبارة كتبها المصنف بالهامش. أورده الذهبي في ديوان الضعفاء (١/ ٢٩٥) والمغني في الضعفاء (١/ ٢٣٤).
[ ١ / ٤٢١ ]
٧٦٢ - (^١) قال سُرَيْج بن يونس: ثنا سعيد بن سالم القدّاح، ثنا موسى بن عُبَيْدَة، عن محمد بن كعب قال: "كان القدر قبل البلاء" ثم قرأ: ﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ [القَمَر: ١٢] (^٢).
٧٦٣ - ذكر أبو عُمَر الطَّلَمَنْكي ما ذكره جرير بن عبد الحميد، عن فُضَيْل بن غَزْوان، عن محمد بن كعب وزيد بن علي، قالا في قول الله: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [القَمَر]: قال: "نزلت تعييرًا لأهل القدر" (^٣).
٧٦٤ - قال أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي: حدّثنا أبو يعلى حمزة بن داود الأُبُلّي بالأُبُلّة، ثنا عثمان بن حفص الضبِّي، ثنا مَسْلَمَة بن عَلْقَمَة، عن داود بن أبي هند، عن الحسن قال: "الأمراضُ بقدر، والأرزاقُ بقدر، والعافيةُ بقدر، والبلاءُ بقدر".
٧٦٥ - أخبرنا سليمان بن حمزة والقاسم بن أبي غالب، قالا: أنبأنا محمود بن إبراهيم، أبنا الحسن بن العبّاس، أبنا أبو الخير محمد بن أحمد، أبنا عثمان بن أحمد البُرْجي، أبنا محمد بن عُمَر الجورْجيري، ثنا إسحاق بن الفَيْض، ثنا القاسم - هو: ابن الحكم -، عن الثَّوْريّ، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عبّاس قال: "العجزُ والكيسُ من القدر" (^٤).
_________________
(١) هذه الوريقة (٨٢) جاءت مقحمة بين الورقتين (٨١) و(٨٣) ولم يشر إليها المصنف، فرأيت إضافتها في هذا الموضع، ثم نتابع بقية الصفحة (٨١ ب).
(٢) أخرجه ابن بطّة في الإبانة (الكتاب الثاني/ رقم: ١٧٦٧)، لوكيع عن موسى بن عبيدة.
(٣) وأخرج أثر محمد بن كعب وحده: عبد الله بن أحمد في السنة (٢/ ٩٤١)، وابن جرير (٢٢/ ١٦٢)، والفريابي في القدر (رقم: ٢٤٦)، لسالم بن أبي حفصة عنه.
(٤) الرواية من طريق حديث إسحاق بن الفيض، انظر: المجمع المؤسس (٢/ ٣٨٧).
[ ١ / ٤٢٢ ]
٧٦٦ - أخبرنا داود بن العطّار، أبنا أحمد بن هبة الله الكَهْفي، أبنا ابن طَبَرْزَد، أبنا ابن الطرّاح، أبنا أبو الفرج المَخْبَزي، أبنا عبيد الله بن حَبَابة، أبنا أبو بكر بن نَيْروز، ثنا إسحاق بن الضَيْف، ثنا زيد بن السَّكَن، ثنا عبد الله بن عَمْرو بن مسلم، عن أبيه قال: سألتُ طاوسَ عن القدر، فقال: سألتُ عبد الله بنَ عَمْرو بن العاص عن القدر، فقال عبد الله بنُ عَمْرو: سمعت رسول الله ﷺ يقول على المنبر: "كل شيء بقدر، حتى العجز والكسل" (^١).
٧٦٧ - عن علي بن عبد الله بن عبّاس، عن ابن عبّاس أنّه قال: "كل شيء بقدر، حتى وضعَك يدَك على خدّك". رواه جعفر الفِرْيابي في كتاب القدر (^٢).
٧٦٨ - قال سُرَيْج بن يونس: أبنا وكيع بن الجرّاح، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد، عن ابن عبّاس - في قوله: ﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ (١٠٩)﴾ [هود: ١٠٩]- قال: "ما قُدِّر لهم من خيرٍ أو شرٍّ" (^٣).
٧٦٩ - أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى المَكْتَب، أبنا علي بن أحمد، أنبأنا أسْعَد وزاهر، أبنا أحمد بن حامد، أبنا سعيد بن أبي الرجاء الصَّيْرَفي، أبنا منصور بن الحسين بن علي بن القاسم، أبنا محمد بن إبراهيم بن المقرئ العاصمي، ثنا محمد بن الحسن بن قُتَيْبَة، ثنا محمد بن المتوكِّل بن أبي السريّ، ثنا المُعْتَمِر بن سليمان قال: سمعتُ أبا مَخْزوم يذكر عن سَيّار أبي الحكم: أنّ أهلَ نجران أتوا النبي ﷺ فقالوا: إنّ الآثار
_________________
(١) الرواية من حديث ابن نيروز الأنماطي، كما في المعجم المفهرس (١٦١٠). زيد بن السكن قال فيه الأزدي: منكر الحديث، كما في الميزان (٢/ رقم: ٣٠١٠)، والحديث معروف من مسند عبد الله بن عمر كما عند مسلم (رقم: ٢٦٥٥).
(٢) القدر (رقم: ٢٠٦).
(٣) أخرجه ابن جرير (١٢/ ٥٩١) وابن أبي حاتم (٦/ ٢٠٨٩) من طريقين عن وكيع.
[ ١ / ٤٢٣ ]
والأرزاق والآجال بقدر، وإن العمل ليس بقدر؟! فأنزل الله ﷿ فيهم: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٤٧)﴾، إلى قوله: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [القَمَر] (^١). رواه جعفر الفريابي (^٢)، عن عبد الأعلى بن حمّاد عن مُعْتَمِر.
٧٧٠ - أخبرنا ابنُ عبد القاهر بحماة، أبنا ابن أبي عُمَر، أبنا الكِنْدي، أبنا ابنُ عبد الباقي، أبنا إبراهيم البَرْمَكي، أبنا أبو محمد بن ماسي، ثنا أبو مسلم الكَجِّي، ثنا الأنصاري، ثنا ابن جُرَيْج، عن ابن طاوس، عن أبيه: سمعت ابنَ عباس يقول: "العجز والكيس بقدر" (^٣).
٧٧١ - (^٤) ذكر عبد الرحمن بن منده ما ذكره سعيد بن منصور (^٥): ثنا يعقوب بن عبد الرحمن قال: حدّثني إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر، عن أمّه - وكانت أمّه: لبابة بنت عبد الله بن عباس - قالت: كنتُ أزور جدي ابنَ عباس في كلَّ يوم جمعة قبل أن كُفّ بصرُه، فسمعتُه يقرأ في المصحف، فلمّا أتى على هذه الآية ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٤٧) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾ [القَمَر: ٤٧، ٤٨] قال: "يا بُنَيَّ (^٦) ما أعرف أصحاب هذه الآية، ما كانوا بعدُ، وليكونُنَّ".
_________________
(١) الرواية من معجم شيوخ ابن المقرئ، ولم أجده فيه.
(٢) في القدر (رقم: ٢٤٩).
(٣) أخرجه الأنصاري في حديثه المعروف بجزء الأنصاري (رقم: ٨٥) والرواية من طريقه. وفيه عنعنة ابن جريج - وهو مدلس -، لكنّه قد صرّح بالتحديث عند الفريابي (رقم: ٣٠٥) فيما رواه أبو عاصم عنه، كما تابعه معمر عند الحاكم في المستدرك (٢/ ٣١٧).
(٤) رجعنا إلى موضع وقوفنا من الصفحة (٨١ ب).
(٥) في سننه (٧/ ٥٠٠/ رقم: ٢١٢٥). وأورده السيوطي في الدر (٧/ ٦٨٣) وزاد نسبته إلى ابن المنذر.
(٦) هكذا بخط المصنف. وفي سنن سعيد: "يا بنيَّة".
[ ١ / ٤٢٤ ]
٧٧٢ - وذكر ما ذكره إبراهيم بن فَهْد قال: ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا عمر أبو حفص، ثنا خالد بن سَلَمَة القرشي، أخبرني سعيد بن عَمْرة بن جَعْدَة المَخْزومي، عن ابن زُرارَة الأنصاري، عن أبيه قال: تلا رسول الله ﷺ يومًا هذه الآيات: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٤٧) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [القَمَر] فقال رسول الله ﷺ: "أُنزلت هذه الآياتُ في أناس يكونون في آخر أمتي، يُكذِّبون بالقدر". ورواه، للصبّاح بن سهل أبي سهل المدائني، عن حفص بن سليمان، عن خالد بن سلمة، وسمّى ابنَ زُرارَة فقال: عن عَمْرو بن زُرارَة. ورواه الطبراني في المعجم (^١)، وعبد الباقي بن قانع في المعجم (^٢).
٧٧٣ - قال حرب بن إسماعيل الكِرْماني وابنُ أبي عاصم (^٣): حدّثنا محمد بن أبي بكر، ثنا حسّان بن إبراهيم، ثنا سعيد بن مسروق، عن يوسف بن أبي بُرْدَة، عن أبي بُرْدَة - وقال ابنُ أبي عاصم: عن أبيه - قال: أتيتُ عائشة فقلت: يا أمّتاه حدّثيني بشيء سمعتيه من رسول الله ﷺ، فقالت: قال رسول الله ﷺ: "الطيرُ تجري بقدر". وكان يعجبه الفألُ الحسن. ورواه الدارَقُطْني في التاسع من الأفراد، والإسماعيلي في الثاني من معجمه (^٤).
_________________
(١) المعجم الكبير (٥/ رقم: ٥٣١٦).
(٢) معجم الصحابة (٢/ ٢١٣).
(٣) في السنة (رقم: ٢٥٤)، وحسّنة الشيخ الألباني، وأورده في الصحيحة (رقم: ٨٦٠).
(٤) معجم شيوخ الإسماعيلي (رقم: ١١١).
[ ١ / ٤٢٥ ]
ورواه أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر، عن أحمد بن داود الحضرمي - في ترجمته - عن أبي علي زكريا بن يحيى بن أبان عن أبي عبد الرحمن الكُنْدُري عبد الملك بن سَلْمان، عن حسّان بن إبراهيم (^١).
٧٧٤ - أخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أبنا إبراهيم بن إسماعيل، أنبانا أبو جعفر الصَّيْدَلاني، أبنا محمود بن إسماعيل، أبنا أبو بكر الأَعْرَج، أبنا أبو بكر القبّاب، أبنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا علي بن مَيْمون، ثنا عبد الله بن خالد - وهو: عبدون القَرْقَساني -، ثنا عبد الله بن بُرَيْدَة، عن الحسن البصري، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "مجوسُ هذه الأمة القدرية، وهم المجرمون الذين سماهم الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٤٧)﴾ " (^٢).
٧٧٥ - قال أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم العسّال في معجمه: حدّثنا أبو جعفر محمد بن علي بن مهدي بن زياد الكِنْدي العطّار، ثنا محمد بن إسماعيل بن سَمُرَة، ثنا ابنُ أبي حمّاد، حدّثني جابر بن الحُرّ النَّخَعي، عن ابن سِيَّابة، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ: "صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة، والقدرية، أُنزِلَت فيهم آيةٌ من كتاب الله: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٤٧)﴾ " (^٣).
_________________
(١) قلت: وأخرجه أحمد (٤١/ ٤٤٨/ رقم: ٢٥٩٨٢) لعفان، والحاكم (١/ ٣٢)، وابن حبان (الإحسان: ١٢/ رقم: ٥٨٢٤) لداود بن عمر الضبي، كلاهما عن حسان بن إبراهيم.
(٢) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (رقم: ٣٣١)، وضعّف إسناده الشيخ الألباني.
(٣) إسناده ضعيف، ابن سيابة - واسمه: روح بن صلاح - ضعّفه ابن عدي والدارقطني، كما في اللسان (٣/ رقم: ٣٤٢٢)، وقد توبع من بعض الضعفاء كما في تخريج السنة للألباني (رقم: ٣٣٤ - ٣٣٥).
[ ١ / ٤٢٦ ]
٧٧٦ - أخبرنا المحمدان ابنُ أبي الهيجاء وابنُ المحب قالا: أبنا عبد الرحمن ابن أبي الفَهْم، أبنا يحيى بن أَسْعَد، أبنا أبو علي الباقَرْحي، أبنا الحسن بن علي الجَوْهَري، أبنا علي بن محمد بن لؤلؤ، أبنا زكريا بن يحيى الساجي، ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا القاسم بن سليمان قال: سمعتُ أبي يحدّث: أنّ وفد نجران قالوا: يا محمد! الخَلقُ والرزقُ بقدر، والعمل ليس بقدر؟! فأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٤٧) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [القَمَر].
٧٧٧ - قال أبو أحمد بن عَدِيّ الجُرْجاني (^١): أبنا جعفر بن أحمد بن عاصم، ثنا ابنُ مصفَّى، ثنا الأَصْبَغ بن سلّام، حدّثني عُفَيْر بن مَعْدان قال: أشهدُ بالله لَسمعتُ سُلَيْم بنَ عامر يقود: أشهدُ بالله لَسمعتُ أبا أمامة يقول: أشهدُ بالله لَسمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إنّ هذه الآية نزلت في القدرية: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٤٧)﴾ ". هو في مسلسلات أبي سعد السّمان الحافظ (^٢).
٧٧٨ - قال علي بن المديني (^٣): سمعتُ يحيى بنَ سعيد وسأله ابنُه محمد فقال: يا أبَه! المعاصي بقدر؟ قال: "نعم المعاصي بقدر".
٧٧٩ - قال: وسمعتُ يحيى بن سعيد يقول: "القدرُ والعِلمُ والكتابُ عندنا واحد".
٧٨٠ - قال أبو بكر محمد بن إسحاق بن خُزَيْمَة: وروى عثمان بن
_________________
(١) في الكامل في الضعفاء (٥/ ٣٨٠).
(٢) إسماعيل بن علي بن الحسين الرازي، توفي سنة (٤٤٥ هـ). السير (١٨/ ٥٥). وأخرجه مسلسلًا: ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٦/ ٢٦٣). وإسناده ضعيف لضعف عفير بن معدان كما في التهذيب (٣/ ١١٩).
(٣) من طريقه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٨١) هذا والذي بعده.
[ ١ / ٤٢٧ ]
الَهْيَثم بن جَهْم، حدّثنا عبد الوهّاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عبّاس قال: "نزلت هذه الآية في القدريّة: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨)﴾ [القَمَر] "، حدّثناه أبو موسى، ثنا عثمان بن الهَيْثَم المؤذِّن (^١).
٧٨١ - قال البخاري في التاريخ (^٢): حدّثني إسحاق، أبنا بَقِيَّة، عن أَرْطأة بن المنذر، عن بِشْر، عن مجاهد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "الكذب بقدر". ذكره في ترجمة (بِشْر) وقال: "لا يتابَع عليه"، وقال: "هو حديث منكر".
٧٨٢ - أخبرتني زَيْنَب ابنةُ الكمال، عن أبي علي البَكْري، أبنا ابنُ الأخضر، أبنا إسماعيل بن السمرقندي، أبنا أحمد بن النَّقُّور، أبنا عيسى بن الجرّاح، أبنا أبو القاسم البغوي، ثنا داود بن عمرو، ثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، عن أبي هارون الغنَوي، ثنا أبو سليمان الأَزْدي، عن أبي يحيى مولى ابن عَفْراء قال: أتيتُ ابنَ عباس ومعي رجلان من الذين يذكرون القدر أو ينصرونه، فقلتُ: يا ابنَ عباس ما تقول في القدر، أو إنّ هؤلاء أتَوْك يسألونك عن القدر، إنْ زنى زانٍ أو سرق أو شرب الخمر، قال: فحَسَرَ قميصَه حتى أخرج منكبَه فقال: "لعلّك يا أبا يحيى من الذين يذكرون القدر أو يُكذِّبون به، والله لو أعلم أنّك منهم أو هذان معك لجاهدتُكم، إنْ زنى فبقدر، وإنْ سرق فبقدر، وإنْ شرب الخمر فبقدر" (^٣).
_________________
(١) وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١١/ رقم: ١١١٦٣) عن علي بن عبد العزيز عن عثمان بن الهيثم. وفي إسناده عبد الوهاب بن مجاهد: قال الحافظ في التقريب: "متروك، وقد كذبه الثوري".
(٢) التاريخ الكبير (٢/ رقم: ١٧٧٩).
(٣) أخرجه عيسى بن الجراح في الجزء المعروف بالقراءة على الوزير، والرواية من طريقه. وإسناده حسن إن شاء الله. وأخرج الأثر بتمامه: عبد الله بن أحمد في السنة (٢ / رقم: ٩٣٧) =
[ ١ / ٤٢٨ ]
٧٨٣ - قال أبو عبد الرحمن النسائي في كتاب الكنى: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا الصَّلْت بن مسعود، ثنا أبو الزبدل (^١) زُهَيْر بن هُنَيدة، عن حسّان بن شبر قال: قال عبد الله بن عامر: بلغني أنّ رسول الله ﷺ قال: "الطير تجري بقدر" (^٢).
٧٨٤ - قال أبو سعيد يونس في تاريخ مصر: حدّثني أبي، عن جدي، ثنا ابنُ وهب، حدّثني عيّاش بن عُقْبَة الحضرمي، عن موسى بن وَرْدان، عن أبي سعيد الخُدْري قال: قيل يا رسول الله! إنّ يهود تقول: إنّ العزل هو الموءودة الصغرى، فقال رسول الله ﷺ: "كذبت يهود". وقال رسول الله ﷺ: "لو أَفْضَيْتَ إليها لم يكن إلا بقدر" (^٣).
* * *
_________________
(١) = عن أبيه عن ابن علية. وأخرجه مختصرًا: اللالكائي في السنة (رقم: ١٢٨٩)، وابن بطة في الإبانة (الكتاب الثاني/ رقم: ١٤٣٦) لشعبة عن أبي هرون الغنوي.
(٢) انظر: الكنى والأسماء (٢/ ٥٦٨) للدولابي.
(٣) له شواهد من حديث عائشة ﵂ وغيرها، في المسند (٤١/ ٤٤٨ / رقم: ٢٥٩٨٢)، والمستدرك (١/ ٣٢).
(٤) هو حديث حسن إن شاء الله. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٣١ - ٣٢)، عن يونس جد ابن يونس. وأخرجه البزار (١٥/ رقم: ٨٦٣٣)، لزيد بن الحباب عن عياش بن عقبة. وقد توبع موسى بن وردان على الشطر الأول من الحديث، تابعه أبو مطيع بن رفاعة عبد النسائي في السنن الكبرى (٥/ رقم: ٩٠٧٩) والطحاوي في شرح المعاني (٣/ ٣١)، وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو أمامة بن سهل بن حنيف عبد ابن أبي عاصم في السنة (رقم: ٣٦٠). وللشطر الأول من الحديث شاهد من حديث أبي هريرة عن ابن أبي عاصم (رقم: ٣٥٩).
[ ١ / ٤٢٩ ]