هو: محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور بن عبد الرحمن.
بهذا السياق ذكره ابن ناصر الدين (^١)، والمقريزي (^٢)، وابنُ مفلح (^٣)، وهو أكمل سياق نُقل في ذكر نسب ابن المحبّ.
وقد كتبه ابن المحبّ نفسه في إحدى السماعات بخطّه (^٤)، لكن وصل فيه إلى جدّه الأعلى (عبد الرحمن).
* أما نسبته، فهو:
- السَّعْديّ: نسبةً إلى قبيلة السعديين، إحدى قبائل فلسطين الشمالية، أصلها من عرب المشارقة (^٥).
- المقدسيّ: نسبةً إلى بيت المقدس.
- الصالحيّ: يحتمل أنه نسبة إلى مسجد أبي صالح ظاهر باب الشرقي الذي نزله المقادسة أولَ قدومهم دمشق (^٦)، أو إلى الصالحية، قال ابن
_________________
(١) الرد الوافر (ص ٩٥)، والتبيان (ص ٣٢٠).
(٢) درر العقود (٣/ ١٨٤).
(٣) المقصد الأرشد (٢/ ٤٢٩).
(٤) الظاهرية ١١٣٥ (١٣٠/ ب).
(٥) ينظر: معجم قبائل العرب القديمة والحديثة (٢/ ٥٢١).
(٦) ينظر: ذيل طبقات الحنابلة (٣/ ١٠٩ - ١١٠).
[ المقدمة / ١٣ ]
طولون (^١): إسلامية محدثة في آخر قرن الخمسمائة، وكان سببُ وضعها مهاجرة أولاد المقادسة ﵃ من تلك البلاد إلى دمشق من جور الفرنج.
* ولقبه: شمس الدين.
وقد لُقِّبَ كذلك بـ: الصامت؛ وذكروا سببَ تلقيبه بذلك:
فقال ابن الجزري (^٢): وكان لا يكلِّم أحدًا، فلذلك قيل له: الصامت.
فقال المقريزي (^٣): لكثرة صمته عن فضول الكلام.
وقال ابن حجر (^٤): وكان كثير الانجماع والسكون، فقيل له الصامت لذلك، وقال كذلك (^٥): لكثرة سكوته.
وقال ابن مفلح (^٦): سمّي به لكثرة سكوته ووقاره.
وقال السيوطي (^٧): لطول سكوته.
وقال ابن المبرد (^٨): لُقِّب بذلك؛ لكثرة سكوته عن فضول الكلام.
وذكروا أنه كان يكره أن يُدعى بهذا اللقب بين الأنام، مع معرفته به واشتهاره (^٩).
_________________
(١) القلائد الجوهرية (١/ ٢٦).
(٢) غاية النهاية (٢/ ١٥٥).
(٣) درر العقود (٣/ ١٨٤).
(٤) إنباء الغمر (١/ ٣٤٤).
(٥) الدرر الكامنة (٥/ ٢١٠).
(٦) المقصد الأرشد (٣/ ٤٣٠).
(٧) ذيل تذكرة الحفاظ (ص ٣٦٦ - ٣٦٧).
(٨) الجوهر المنضد (ص ١٢١).
(٩) التبيان شرح بديعة البيان (ص ٣٢٠)، الرد الوافر (ص ٩٥).
[ المقدمة / ١٤ ]
ولعلّ ذلك لما تضمّنه من المدح والثناء.
ومن ألقابه المشهورة: "ابن المحبّ"، ذكر ذلك السخاوي (^١)، وبهذا سُمِّيَ واشتهر، والمحبّ يحتمل أن يكون والده فإن لقبه محب الدين، ويحتمل أن يكون جدّه أحمد بن عبد الله فإن لقب محب الدين كذلك، والذي أميل إليه أنه يعود إلى جدّه، والدليل على ذلك أن ابن المحب كثيرًا ما يكتب اسمه في السماعات بهذا السياق: محمد بن عبد الله بن المحبّ أحمد، فهو يذكر لقب المحبّ لجدّه، ويترك ذكرَه لأبيه، والله أعلم.
* أما كنيته فهو: أبو بكر.
هكذا كنّاه والده وهو صبيّ في السنة الأولى من عمره، فيما كتبه في أحد السماعات عند ذكر اسمه في أول السامعين (^٢).