٦٩ - أخبرتنا زَيْنَب الكَمالِيّة، عن عبد الخالق بن الأَنْجَب - إجازةً -، أنبأنا عبد الملك الكَرُوخي، أبنا عبد الله بن محمد الأنصاري (^١)، أبنا سعيد بن العبّاس، أبنا عبيد الله بن محمد الدقّاق ببغداد، ثنا الفِرْيابي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي. (ح).
قال الأنصاري: وأنا محمد بن عثمان بن النجم، ثنا الحسين بن أحمد، ثنا محمد بن المُسَيّب، ثنا أبو عُمَيْر، أبنا أيّوب بن سُوَيْد. (ح).
قال: وأنا عبد الجبّار، أبنا ابن محبوب، ثنا أبو عيسى (^٢)، ثنا الحسن بن عَرَفَة، ثنا إسماعيل بن عيّاش. (ح).
وأخبرنا عبد الرحمن بن أبي محمد المَكْتَب وغيره، قالوا: أبنا عبد الرحمن بن أحمد المَخْلَدي، ثنا ابن منيع، ثنا داود بن رَشِيد، ثنا إسماعيل بن عيّاش؛ قالا: عن يحيى بن أبي عمرو السَّيْباني؛ وقال سليمان بن عبد الرحمن: ثنا أبو زرعة يحيى بن أبي عمرو السَّيْباني، عن عبد الله بن الدَّيْلَمي، عن عبد الله بن عَمْرو قال: قال رسول الله ﷺ:
"إن الله خلق خلقَه في ظُلْمَة، فألقى عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى، ومن أخطأه ضلّ، فلذلك أقول: جفّ القلمُ بما علِم الله" (^٣).
واللفظُ لسليمان بن عبد الرحمن.
_________________
(١) هو: أبو إسماعيل الهروي.
(٢) هو الإمام الترمذي صاحب "الجامع"، والرواية عنده (٥/ رقم: ٢٦٤٢) وقال: "حديث حسن".
(٣) أخرجه بهذه الأسانيد الهروي في الفاروق في الصفات - فيما يظهر -، والرواية من طريقه. وهو بالإسناد الأول عند الفريابي في القدر (رقم: ٦٦). وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة =
[ ١ / ٦٠ ]
بوّب إسماعيل الأنصاري على هذا الحديث: (باب البيان أن قلب المؤمن منشرحٌ بنور الله).
٧٠ - أخبرنا أبو الفضل الحاكم، أنبأنا عمر بن كَرَم الدِّينَوَري، أبنا نصر بن نصر العُكْبَري، أبنا علي بن أحمد بن البُسْري، أبنا أبو طاهر المُخَلِّص، ثنا يحيى - هو: ابن محمد -.
وأخبرنا ابن شَيْبان، أبنا ابنُ أبي عمر وابنُ البخاري وغيرهما قالوا: أبنا ابنُ طَبَرْزَد، أبنا أبو بكر الأنصاري، أبنا أبو محمد الجوهري، أبنا أبو بكر بن الشِّخِّير، ثنا محمد بن حمدان بن سفيان؛ قالا (^١): ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أسد بن موسى، ثنا سعيد بن سالم، عن المُعْتَمِر بن سليمان، عن أبي الأَشْهَب، عن عبد الرحمن بن مَيْسَرَة، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس، عن ابن الدَّيْلَمي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
"إنّ اللهَ خلق الخلقَ فجعلهم في ظُلْمة، فأخذ من نوره فألقاه على تلك الظُّلْمة، فمن أصابه النورُ اهتدى، ومن أخطأه ضلّ" (^٢).
تابعه عن ربيعة: معاويةُ بن صالح، وهو في كتاب الرحلة في طلب الحديث (^٣) للخطيب.
٧١ - وفي الزبور: "وحقي، وعزّتي، ونوري، وشرفي".
_________________
(١) = (رقم: ٢٤١) عن الحسن بن عرفة، وقال فيه الشيخ الألباني: "إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات".
(٢) أي: يحيى بن محمد، ومحمد بن حمدان بن سفيان.
(٣) الرواية بالإسناد الأول من المخلصيات لأبي طاهر المخلص (رقم: ٣١٧). وبالإسناد الثاني من فوائد ابن الشخِّير (ق ١٧/ ب - شستربتي ٣٤١٣).
(٤) الرحلة في طلب الحديث (ص ١٣٦).
[ ١ / ٦١ ]
٧٢ - أخبرنا الحافظ أبو الحجّاج القُضاعي (^١)، أبنا ابن قُدامة وابن البخاري، قالا: أبنا ابن طَبَرْزَد والكِنْدي، أبنا أبو بكر الأنصاري، أبنا أبو طالب العُشاري - إجازةً -، أبنا الدارَقُطْني، ثنا جعفر بن محمد بن يعقوب الصَّنْدَلي، ثنا الحسن بن محمد الزَّعْفَراني، ثنا شَبَّابة، ثنا وَرْقاء، عن أبي الزِّناد، عن الأَعْرَج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:
"تحاجّت الجنةُ والنارُ، فقالت النارُ: أوثِرتُ بالمتكبِّرين والمتجبِّرين، وقالت الجنّةُ: فمالي لا يدخلني إلا ضعفاءُ الناس وسَقَطُهم؟ فقال الله للجنّة: أنت رحمتي أرحم بكِ مَن أشاءُ من عبادي، وقال للنار: أنت عذابي أعذّبُ بكِ من أشاء من عبادي، ولكلّ واحدة منكما مِلْؤُها، فأمّا النار فلا تمتلئ، فيضع قدمَه عليها فتقول قطّ قط، فهنالك تمتلئ وينزَوي بعضُها إلى بعض" (^٢).
رواه مسلم (^٣)، عن ابن رافع عن شبّابة، فوقع لنا بدلًا عاليًا.
ورواه البخاري (^٤)، لصالح بن كَيْسان عن الأَعْرَج.
٧٣ - أخبرنا إسحاق بن يحيى، أبنا ابن خليل، أبنا الكَرّاني، أبنا محمود، أبنا ابنُ فاذْشاه، أبنا الطبراني، ثنا العبّاس بن الفضل الأَسْفاطي، ثنا موسى بن إسماعيل. (ح).
قال الطبراني: وحدّثنا يوسف القاضي، ثنا سليمان بن حَرْب.
وحدّثنا زكريّا بن يحيى الساجي، ثنا هُدْبَة بن خلف قالوا: ثنا
_________________
(١) هو المزّي.
(٢) أخرجه الدارقطني في الصفات (رقم: ١٠)، والرواية من طريقه.
(٣) صحيح مسلم (رقم: ٢٨٤٦).
(٤) صحيح البخاري (رقم: ٤٨٥٠).
[ ١ / ٦٢ ]
حمّاد بن سَلَمَة، عن عمّار بن أبي عمّار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:
"يُلقى في النار أهلُها، وتقول: هل من مزيد، حتى يأتيها الله، فيضع فيها قدمَه، فتَنزوي وتقول: قط قطّ" (^١).
رواه الدارمي (^٢)، عن حجّاج بن مِنْهال عن حمّاد بن سَلَمَة.
٧٤ - وبهذا الإسناد إلى الطبراني، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا الهَيْثَم بن خارِجَة، ثنا حفص بن مَيْسَرَة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:
"يُلقى في النار وتقول: هل من مزيد، حتى يضع عليها قدمَه فيَنزوي بعضُها إلى بعض فتقول: قطّ قطّ" (^٣).
٧٥ - وبه إليه، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة، ثنا أبي، ثنا جَرير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد مولى بني مخزوم، عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ:
"إنَّ جهنّم تسأل الزيادةَ: هل من مزيد، حتى يضع الربُّ ﵎ قدمَه عليها، فتقول: قطّ قطّ" (^٤).
٧٦ - وبه إليه، ثنا يوسف القاضي، ثنا إبراهيم بن بشّار الرَّمادي، ثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن عَمْرو بن دينار وابن جريج، عن عطاء بن أبي رَباح قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ:
_________________
(١) الرواية من طريق كتاب السنة للطبراني. والإسناد حسن، والحديث صحيح بالشواهد.
(٢) سنن الدارمي (رقم: ٢٨٤٩)، وهو كذلك عند ابن خزيمة في التوحيد (رقم: ١٣٢).
(٣) هو كذلك في السنة للطبراني.
(٤) الرواية من السنة للطبراني. وهو عند ابن خزيمة في التوحيد (رقم: ١٣٧) لوكيع عن إسماعيل بن أبي خالد.
[ ١ / ٦٣ ]
"لا تمتلئ جهنّمُ حتى يكون كذا وكذا، فيَنزوي بعضُها إلى بعض وتقول: قطني قطني، حسبي حسبي" (^١).
ورواه عن أبي هريرة أيضًا همّام بن مُنَبِّه، وهو في الصحيحين (^٢).
قال أبو عُبَيْد القاسم بن سلام (^٣) - وذكر الباب الذي يُروى في الرؤية، والكرسي موضع القدمين، وضحك ربِّنا من قُنوط عباده وقرب غيره، وأين كان ربنا قبل أن يخلق السماء، وأن جهنّم لا تمتلئ حتى يضع ربك قدمه فيها فتقول قط قط، وأشباه هذه الأحاديث، فقال -: "هذه أحاديث صحاح، حَمَلَها أصحابُ الحديث والفقهاءُ بعضُهم عن بعض، وهي عندنا حقٌ لا شكّ فيه، ولكن إذا قيل: كيف وضع قدمَه؟ وكيف يضحك؟ قلنا: لا نفسّر هذا، ولا سمعنا أحدًا يفسّره".
٧٧ - أخبرنا إسحاق، أبنا يوسف، أبنا محمد، أبنا محمود، أبنا أحمد، أبنا سليمان (^٤)، ثنا زكريّا بن يحيى الساجي، ثنا هُدْبَة بن خالد، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن عطاء بن السائب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتْبَة، عن أبي سعيد الخُدْري أنّ رسول الله ﷺ قال:
"افتخرت النارُ والجنّةُ، فقالت النارُ: يدخلني الجبّارون والملوكُ والأشرافُ، وقالت الجنّةُ: يدخلني الفقراءُ والضعفاءُ والمساكينُ، فقال للنار: أنتِ عذابي أصيب بكِ من أشاء، وقال للجنّة: أنت رحمتي وسِعَتْ كلَّ شيء، ولكلّ واحدة منكما مِلؤُها، فأمّا النار فيُلقى فيها وتقول: هل من مزيد، حتى يأتيها الله، فيضع قدمَه عليها، فينزوي بعضُها إلى بعض وتقول:
_________________
(١) الطبراني في السنة.
(٢) البخاري (رقم: ٤٨٥٠) ومسلم (رقم: ٢٨٤٦) (٣٦).
(٣) الإيمان ومعالمه وسننه واستكمال درجاته (ص ٢٣).
(٤) هو الطبراني.
[ ١ / ٦٤ ]
قَدْني قَدْني، وأمّا الجنّة فيبقى فيها ما شاء الله أن يبقى، حتى ينشئ الله لها خلقًا بما شاء" (^١).
٧٨ - أخبرنا أبو الحجّاج، أبنا ابنُ قدامة وابن البخاري، أبنا ابنُ طَبَرْزَد والكِنْدي، أبنا الأنصاري، أنبأنا العُشاري، أبنا الدارَقُطْني، ثنا أبو عبيد الله المعدِّل أحمد بن عمرو بن عثمان بواسط، ثنا عيسى بن أبي حَرْب، ثنا يحيى بن أبي بُكَيْر، ثنا عبد الغفّار بن القاسم، حدَّثنا عَدِيّ بن ثابت، قال: حدّثني زِرّ بن حُبَيش، عن أُبيّ بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ:
"إنّ جهنّم تسأل المزيدَ، حتى يضع فيها قدمَه، فينزوي بعضُها إلى بعض وتقول: قطّ قطّ" (^٢).
عبد الغفّار هذا أحدُ الضعفاء المتروكين (^٣)، وقد اختُلِف عليه في هذا الحديث.
٧٩ - فأخبرنا الآمدي، أبنا الأَدَمي، أبنا ابنُ أبي يزيد، أبنا محمود، أبنا أحمد، أبا سليمان الحافظ (^٤)، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة، ثنا عُقْبَة بن مُكْرَم الضبي، ثنا يونس بن بُكَيْر، ثنا عبد الغفّار بن القاسم، عن عَدِيّ بن ثابت، عن زِرّ بن حبيش، عن حُذَيْفَة بن اليمان قال: قال رسول الله ﷺ:
"إنّ جهنّم لتسألُ المزيدَ حتى يضعَ ﷿ قدمَه فيها، فينزوي بعضُها إلى
_________________
(١) الحديث كذلك من السنة للطبراني. وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (رقم: ٥٢٨) عن هدبة؛ وابن حبان (الإحسان: ١٦/ رقم: ٧٤٥٤) عن محمد بن علي الصيرفي عن هدبة.
(٢) أخرجه الدارقطني في الصفات (رقم: ٥)، والرواية من طريقه.
(٣) وهو متّهَم بالوضع كما في لسان الميزان (٤/ ٤١٢ - ٤١٤).
(٤) هو الطبراني.
[ ١ / ٦٥ ]
بعضٍ وتقول: قطّ قطّ" (^١).
٨٠ - أخبرنا إسحاق، أبنا ابن خليل، أبنا الكَرّاني، أبنا الصَّيْرَفي، أبنا ابن فاذْشاه، أبنا الطبراني، ثنا جعفر بن محمد القلانسي، ثنا آدم بن أبي إِياس، ثنا شَيْبان، عن قتادة، ثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ:
"لا تزال جهنّم تقول: هل من مزيد، حتى يضع ربُّ العِزّة فيها قدمَه، فينزوي بعضُها إلى بعض وتقول قطّ قطّ" (^٢).
٨١ - وأخبرنا محمد القُرَشي (^٣)، أبنا يوسف الساوي، أبنا أحمد السِّلَفي، أبنا قاسم الثقفي، أبنا يحيى المُزَكِّي، ثنا أبو أحمد حمزة بن العبّاس بن الفضل العقبي، ثنا إبراهيم بن القاسم البَلَدي، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شَيْبان، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ:
"لا تزال جهنّم تقول: هل من مزيد، حتى يضع ربُّ العِزّة قدمَه فيها، فتقول: قطّ قطّ، ويُزْوَى بعضُها إلى بعض، ولا يزال في الجنّة فضلٌ حتى ينشئ الله لها خلقًا فيُسكنَه فضولَ الجنّة" (^٤).
٨٢ - وأخبرنا عيسى وأحمد، أبنا عبد الله، أبنا عبد الأوّل، أبنا عبد الرحمن، أبنا عبد الله، أبنا إبراهيم، ثنا عبد (^٥)، ثنا يونس بن محمد، ثنا شَيْبان، عن قتادة قال: ثنا أنس بن مالك أنّ نبي الله ﷺ قال:
_________________
(١) الرواية من السنة للطبراني. وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (رقم: ٥٣٥) عن عقبة بن مكرم.
(٢) الرواية من السنة للطبراني.
(٣) هو: محمد بن عبد الرحيم بن عباس أبو الفتح بن النَّشْو، توفي سنة ٧٢٠ هـ.
(٤) الرواية من عوالي أبي يحيى زكريا المزكي. المعجم المفهرس (١٥٢٨).
(٥) هو الحافظ عبد بن حميد.
[ ١ / ٦٦ ]
"لا تزال جهنّم تقول: هل من مزيد، حتى يضعَ فيها ربُّ العِزّة قدمَه فتقول: قطّ قطّ وعزّتك، ويُزْوَى بعضُها إلى بعض" (^١).
رواه البخاري (^٢) عن آدم، على الموافقة.
ورواه مسلم (^٣) عن عبد بن حُمَيْد عن يونس عن شَيْبان، فوقع لنا بَدَلًا عاليًا بدرجتين.
تابعه عن قتادة: شُعْبَة، وهو في البخاري (^٤)، وسليمانُ التَّيْمي، كذلك (^٥)، وسعيدُ بنُ أبي عَروبة، وهو في الصحيحين (^٦)، وهشامُ، وأبانُ.
أما حديث سعيد عن قتادة،
٨٣ - فأخبرنا عيسى، أبنا ابن اللَّتّي، أبنا سعيد بن البَنّا، أبنا أبو نصر الزَيْنَبي، أبنا أبو بكر بن زَنْبور، ثنا أبو بكر بن أبي داود، ثنا زِياد بن أيّوب، ثنا عبد الوهّاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ قال:
"احْتجّت الجنّةُ والنارُ، فقالت النارُ: يدخُلُني الجبّارون والمتكبِّرون، وقالت الجنّةُ: يدخُلُني الفقراءُ والمساكينُ، فأوْحى الله إلى الجنّة: أنتِ رحمتي أُسكِنُكِ من شئتُ، وقال للنار: أنتِ عذابي أَنْتَقم بكِ ممّن شئتُ،
_________________
(١) أخرجه عبد بن حميد في مسنده كما في المنتخب منه (رقم: ١١٨٠)، والرواية من طريقه.
(٢) صحيح البخاري (رقم: ٦٦٦١).
(٣) صحيح مسلم (رقم: ٢٨٤٨).
(٤) في كتاب التفسير (رقم: ٤٨٤٨)، والتوحيد (رقم: ٧٣٨٤)، وعتقه في الأيمان والنذور (رقم: ٦٦٦١) بعد رواية شيبان عن قتادة.
(٥) علّقها البخاري في التوحيد (رقم: ٧٣٤٨)، ووصلها الإسماعيلي في المستخرج - كما في التغليق - (٥/ ٣٣٨) من طريق معتمر بن سليمان عن أبيه.
(٦) سيأتي العزو إليهما.
[ ١ / ٦٧ ]
ولكلّ واحدة منكما مِلْؤها، فأمّا النار فيُلقَوْن فيها وتقول: هل من مزيد، ثم يُلقَوْن فيها وتقول: هل من مزيد، حتى يضعَ قدمَه فيها فتقول: قطّ قطّ" (^١).
رواه البخاري (^٢) فقال: "وقال لي خليفة: ثنا يزيد بن زُرَيْع، قال: ثنا سعيد" فذكره، فوقع لنا بَدَلًا عاليًا.
ورواه مسلم (^٣)، عن محمد بن عبد الله الأرزِّيِّ عن عبد الوهّاب، فوقع لنا بَدَلًا عاليًا بدرجتين.
وأما حديث أَبان عن قتادة،
٨٤ - فأخبرتنا زَيْنَب ابنة أحمد، أنبأنا عبد الخالق بن الأَنْجَب، أبنا عبد الملك الكَروخي، أبنا شيخُ الإسلام عبد الله الأنصاري، أنا محمد بن موسى الضبّي، ثنا الأَصَمّ، ثنا حَمْدان الوَرّاق، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أَبان، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ:
"يُلقى في النار فتقول: هل من مزيد، حتى يُدَلِّي ربُّ العالمين فيها قدمَه، فتقول: قطّ قطّ" (^٤).
وأما حديث شُعْبَة عن قتادة:
٨٥ - فأخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن عيّاش الصالحي، أبنا أبو الحسن بن البخاري، أبنا عمر بن طَبَرْزَد، أبنا يحيى بن علي بن
_________________
(١) أخرجه أبو بكر بن أبي داود في البعث (رقم: ٥٦)، والرواية من طريقه.
(٢) صحيح البخاري (رقم: ٧٣٨٤).
(٣) صحيح مسلم (رقم: ٢٨٤٨).
(٤) الرواية من طربق الفاروق للهروي. وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (١/ رقم: ١٢٧) عن محمد بن يحيى عن موسى بن إسماعيل، وأخرجه الإمام أحمد (٣/ ١٣٤) وابن خزيمة (١/ رقم: ١٢٨) لبهز بن أسد عن أبان.
[ ١ / ٦٨ ]
الطَّرّاح، ثنا القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن المُهْتَدي بالله، أبنا علي بن عمر - هو: السُّكَّري -، أبنا أبو الحسن شُعَيْب بن محمد الذارع، ثنا العبّاس بن يزيد، ثنا يزيد بن زُرَيْع، ثنا شُعْبَة، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله:
"لا تزال جهنّم يُلقى فيها وتقول: هل من مزيد، حتى يضعَ الله ﵎ قدمَه فينزوي بعضُها إلى بعض وتقول: قطّ قطّ" (^١).
٨٦ - قال العُقَيْلي أبو جعفر الحافظ (^٢): أخبرنا أبو يزيد القَراطيسي يوسف بن يزيد، ثنا أسد بن موسى، ثنا أيّوب بن حَوْط، عن قتادة، ثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:
"لا تزال جهنّم تقول: هل من مزيد، حتى يضعَ الله ﵎ قدمَه فيها، فينزوي بعضُها إلى بعض وتقول: قطّ قطّ".
قال العُقَيْلي: وهذا ليس بمحفوظٍ عن قتادة عن محمد بن سيرين، وقد رواه حِرْمِيّ بن عِمارة عن شُعْبَة عن قتادة عن أنس، ولم يُتابَع عليه، ورواه أبان والحَكَم بن عبد الملك أيضًا عن قتادة عن أنس، وفي هذه الرواية مقال، وأمّا عن محمد بن سيرين، فرواه يزيد بن إبراهيم التُّسْتَري عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة موقوف.
* * *
_________________
(١) الرواية من جزء حديث أبي الحسن ابن المَهْدي (رقم: ١٦). وهو في حديث أبي الحسن السكري الحربي (ق ٢٤٦/ أ - ب - مجموع ١٨).
(٢) في الضعفاء الكير (١/ ١١١ - قلعجي).
[ ١ / ٦٩ ]