٨٧ - أخبرنا إسحاق، أبنا ابنُ خليل، أبنا الجَمّال والرازي، أبنا الحدّاد، أبنا أبو نُعَيْم، أبا أبو بكر بن الهَيْثَم الأَنْباري، ثنا جعفر - هو: ابن محمد الصائِغ -، ثنا محمد بن سابِق، ثنا زائِدَة، ثنا الأَعْمَش، عن سليمان بن مُسْهِر، عن خُرَشَة بن الحُرّ، عن أبي ذَرّ قال: قال رسول الله ﷺ:
"ثلاثةٌ لا ينظر الله إليهم ولا يزكّيهم ولهم عذابٌ أليم: شيخٌ زانٍ، وملِكٌ كذّاب، وعائلٌ مُسْتَكبر" (^١).
٨٨ - وبهذا الإسناد إلى الأَنْباري، ثنا جعفر الصائِغ، ثنا عفَّان، ثنا شُعْبَة، أخبرني عليّ بن مُدْرِك قال: سمعتُ أبا زُرْعَة بن عمرو بن جرير يحدّث عن خُرَشَة بن الحُرّ، عن أبي ذَرّ، عن النبي ﷺ قال:
"ثلاثةٌ لا يكلّمهم الله (^٢) ولا ينظرُ إليهم يوم القيامة ولا يزكّيهم، ولهم عذابٌ أليم".
قلتُ: يا رسول الله! مَن هؤلاء؟ خابوا وخسروا، فأعادها النبي ﷺ ثلاثَ مرّات، قال:
_________________
(١) أخرجه أبو بكر بن الهيثم الأنباري في حديثه (ق ١٦/ ب - ١٧/ أ - مجموع ٧٥)، والرواية من طريقه. وإسناده حسن، رجاله كلهم ثقات غير محمد بن سابق فهو صدوق كما في التقريب. وأخرجه مسلم (رقم: ١٠٦) لشُعْبَة عن الأعمش، لكن بلفظ: "المنان بما أعطى، والمسبل إزاره، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب"، وهكذا رواه سفيان الثوري عن الأعمش، فالظاهر أنّ بعض الرواة دخل عليه متن من حديث آخر، وهذا المتن الذي خرجه المصنف أخرجه مسلم (رقم: ١٠٧) من طريق الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة. [انظر تخريج المسند ٣٥/ ٣٢٠].
(٢) في الأصل: (لا ينظر يكلمهم الله)، وهو سهو من المصنف.
[ ١ / ٧٠ ]
"المُسْبِلُ، والمنّانُ، والمنفقُ سلعتَه بالحلف الكاذب - أو: الفاجر -" (^١).
٨٩ - وبه إليه، حدّثنا جعفر، ثنا عمر بن حفص، ثنا الأَعْمَش، عن أبي إسحاق، عن أبي مسلم الأَغَرّ، عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا: قال رسول الله ﷺ:
"يقول الله ﷿: العزُّ إزاري، والكبرياءُ ردائي، فمن نازعني شيئًا منهما عذّبتُه" (^٢)
٩٠ - وبه إليه، حدّثنا ابنُ أبي العوّام، ثنا منصور بن صُقَيْر، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن محمد بن عمرو؛ عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: لمّا مات إبراهيم بن رسول الله ﷺ صاح أسامة، فقال رسول الله ﷺ:
"ما هذا؟! ليس هذا منّا، ليس لصائح حظٌّ، القلبُ يحزن، والعينُ تَدمع، ولا نُغضبُ الربَّ ﷿" (^٣).
روي معناه من حديث عبد الرحمن بن عوف وأنس (^٤).
٩١ - أخبرنا عمر بن بَلْبَان، أبنا ابنُ البخاري، أنبأنا اللَّبّان والصَّيْدَلاني قالا: أبنا الحَدّاد، أبنا أبو نُعَيْم، أبنا ابنُ فارس، أبنا يونس،
_________________
(١) أخرجه ابن الأنباري في حديثه (ق ٢٠/ أ - ب). وهو عند مسلم (رقم: ١٠٦) لمحمد بن جعفر عن شعبة.
(٢) أخرجه ابن الأنباري في حديثه (ق ٢١/ أ - ب). وهو عند مسلم (رقم: ٢٦٢٠) لأحمد بن يوسف الأزدي عن عمر بن حفص بن غياث.
(٣) أخرجه ابن الأنباري في حديثه - المنتقى منه - (ق ١٦٥/ أ - ب - مجموع ٧٥). ومنصور بن صقير ضعيف كما في التقريب، لكن تابعه هدبة بن خالد عد ابن حبان (الإحسان: ٧/ رقم: ٣١٦٠)، وموسى بن إسماعيل عند الحاكم (١/ ٣٨٢).
(٤) أما حديث عبد الرحمن بن عوف، فأخرجه الحاكم (٤/ ٤٠) والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٩٣) والبزار (٣/ رقم: ١٠٠١). [انظر تحريم آلات الطرب ٥٢ - ٥٣] وأما حديث أنس، فأخرجه البخاري (رقم: ١٣٠٣).
[ ١ / ٧١ ]
ثنا أبو داود (^١)، ثنا طلحة، عن عطاء، عن عائشة قالت: فقدتُ رسول الله ﷺ ليلةً من مَضْجَعِه، فظننتُ أنّه أتى بعضَ نسائه، فانتهيتُ إليه وهو ساجدٌ يقول:
"سبُّوحًا قُدُّوسًا، ربَّ الملائكة والروح، سبقتْ رحمةُ ربِّنا غضبَه" (^٢).
٩٢ - حديثُ الحسن عن أنس:
"إنَ الصدقةَ تطفئ غضبَ الربِّ، وتدفعُ ميتةَ السوء".
عندنا في الثامن عشر من فوائد النسيب (^٣).
٩٣ - وحديثٌ عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ:
"اشتدّ غضبُ الله على امرأةٍ تُدْخِل في قومٍ مَن ليس منهم، يَشْرَكُهم في أموالهم ويطّلعُ على عوراتهم".
في جزء حنبل بن إسحاق (^٤).
* * *
_________________
(١) هو الطيالسي.
(٢) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (٣/ رقم: ١٥٩٩)، والرواية من طريقه. وإسناده ضعيف جدًّا، طلحة شيخ أبي داود هو: ابن عمرو بن عثمان الحضرمي، قال في التقريب: "متروك". لكن متن الحديث صحيح من حديث عائشة، أخرجه مسلم (رقم: ٤٨٧) لمطرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير عنها.
(٣) الجزء ناقص أوله في الظاهرية (مجموع ٤٠). والحديث ضعيف. أخرجه الترمذي (٣/ رقم: ٦٦٤) وابن حبان (الإحسان: ٧/ رقم: ٣٣٠٩)، من طريق عقبة بن مكرم العمّي البصري عن عبد الله بن عيسى الخزّاز البصري عن يونس بن عبيد عن الحسن. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن، غريب من هذا الوجه". وقد ضعّفه الشيخ الألباني في إرواء الغليل (٣/ رقم: ٨٨٥)، لكن أورد للحديث شواهد عن تسعة من الصحابة وصححه بها في السلسلة الصحيحة (رقم: ١٩٠٨).
(٤) جزء حنبل بن إسحاق (رقم: ١٥).
[ ١ / ٧٢ ]